3 -قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [9] ففي هاتين الآيتين وصف لفئة من بني إسرائيل كانت تعمل المعاصي، وتتعدى، ومع هذا كانوا لا يتناهون عن المنكر الذي يفعلونه، فحق عليهم اللعن والذم لذلك الفعل، وهما يستلزمان طلب الترك، لفعل أمر محظور شرعاً، وما كان محظوراً وجب تركه والإنكار على فاعله، مما يدل على وجوب إنكار المنكر.
4 -قال الله تعالى فيما يحكيه سبحانه عن لقمان: {يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [10] .
قال القرطبي: (يقتضي حضاً على تغيير المنكر، وإن نالك ضرر فهو إشعار بأن المغيِّر يؤذي أحياناً، وهذا القدر على جهة الندب والقوة في ذات الله) [11] .
5 -قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابِ بَئِيسِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ * فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [12] .