فهرس الكتاب

الصفحة 3238 من 19127

2 -أن لا يعتقد أن المحدث سمع الحديث ممن حدث عنه وغيره يعتقد أنه سمعه.

3 -أن يكون للمحدث حالان: حال استقامة، وحال اضطراب، مثل أن يختلط أو تحترق كتبه فأحاديثه في الحال الأولى صحيحة وفي الحال الثانية ضعيفة، فلا يدرى ذلك الحديث من أي النوعين؟ وقد علم غيره أنه مما حدث به في حال الاستقامة.

4 -أن يكون المحدث قد نسي ذلك الحديث فلم يذكره فيما بعد، أو أنكر أن يكون حدَّثه، معتقداً أن هذا علة توجب ترك الحديث، ويرى غيره أن هذا مما يصح الاستدلال به.

5 -أن كثيراً من الحجازيين يرون عدم الاحتجاج بحديث أي عراقي أو شامي إن لم يكن له أصل بالحجاز ؛ لأن أهل الحجاز ضبطوا السنة فلم يشذ عنهم منها شيء، وأن أحاديث العراقيين قد وقع فيها اضطراب أوجب التوقف فيها.

السبب الرابع: اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطاً يخالفه فيها غيره، مثل اشتراط بعضهم عرض الحديث على الكتاب والسنة، واشترط بعضهم أن يكون المحدث فقيهاً إذا خالف في الحكم قواعد القياس، واشترط بعضهم انتشار الحديث وظهوره إذا كان فيما تعم به البلوى.

السبب الخامس: أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكن نسيه، وهذا يرد في الكتاب والسنة، ومثل هذا ما فعله عمر حينما أمر الناس بتحديد المهور فردت عليه امرأة بقوله تعالى:"وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا" [31] فرجع عمر إلى قولها، لنسيانه للآية [32] .

السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث: إما لكون اللفظ الذي في الحديث غريباً عنده مثل لفظ: إغلاق في حديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" [33] ) [34] .

فعلماء الغريب فسروه: بالإكراه، وقيل: الجنون، وقيل: الغضب، وقيل: التضييق.

فبعض العلماء قال: لايصح طلاق المكره. وقال بعضهم: بوقوعه، والاختلاف في ذلك لاحتمال اللفظ أكثر من معنى [35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت