وتقول هذه الزوجة: إن هذا قد يكون وسيلة غريبة وغير طبيعية للتواصل، ولكنه - في حالتها الانفصالية هذه مع زوجها - مفيدة لهما لأن أياً منهما لن يكون مضطراً في هذه الحالة إلى لقاء الآخر أو الدخول في مناقشات عقيمة، ووزن كلامهما قبل كتابته وإرساله، بعكس الحوار المباشر؛ الذي يكون في هذه الحالة ساخناً وعنيفاً وربما لا يؤدي إلى نتائج.
ولهذا يقال: إن (الإنترنت) نعمة للأزواج المنفصلين عملياً والمتزوجين نظرياً، ثم إنه نعمة للأشخاص الذين يغلب عليهم الخجل عند الكلام بطريقة مباشرة، فضلاً عن أنه يوفر وسيلة عظيمة لحل الخلافات بشأن الحقائق، في حين أنه أمر مستهجن فيما يخص العلاقات الجيدة بين الأزواج؛ لأنه يعمق هذا الانفصال بينهما، وينفرهما من بعض، ويرسخ حالة من الفصام الضمني بينهما.
سبب المشاكل الزوجية!
وتشكو العديد من الزوجات من أن أزواجهن يتخذون الحاسوب زوجة أخرى، يجلسون أمامه أكثر مما يجلسون مع زوجاتهم، حتى إن البعض منهن يُطلقنَ عليه اسم:"الضَّرَّة"أو الزوجة الثانية، في حين تشكو أخريات أنه يبتعد بالرجل - والمرأة أحياناً - عن الاهتمام بشؤون الأبناء ورعايتهم، حتى إن أماً من السويد يهمل زوجها أبناءه بسبب قراءة الصحف دعت إلى إعادة تصميم موائد الطعام كي تستوعب الحواسيب؛"لأنه أمر يدعو - ويا للأسف - إلى ألا يرى ابن أباه على المائدة، متجاهلاً إياه وكل الآخرين عند قراءته الأخبار"حسب قولها.
وتقول مؤسسة"ريليت"- وهي أكبر جهاز استشاري في العلاقات الأسرية في بريطانيا-: إن واحداً تقريباً من بين كل عشرة أزواج، ممن يسعون إلى الاستعانة بها، يشيرون إلى مشكلة ما متعلقة بالحاسوب، ثم إن هذا الاتجاه في تزايد، وتوضح (دينيس نولز) إحدى مستشارات المؤسسة أن أصحاب الشكوى من النساء يقُلن: إن الوقت الذي يُهدر أمام الحاسوب طويل جداً ويسبب مشكلات كثيرة.
مشكلة حقيقية: