فهرس الكتاب

الصفحة 3126 من 19127

وهناك أمثلة عديدة على ذلك بدأت تنتشر، وحالات فعلية موجودة للتواصل عبر الإنترنت، سواء أكان الزوجان على علاقة طيبة أو منفصلان عملياً، ولكنها كلها تصب في خانة"اللاطبيعي"في العلاقة الزوجية.

تقول زوجة في إحدى المدوَّنات"البلوجر"الخاصة بها:"من الصعب إرسال أشياء مثل الصور والأصوات ووصلات مواقع الإنترنت من خلال الكلام المباشر، ولذلك تبدو أهمية الإنترنت في القدرة على التوصيل الجيد للكلام والمشاعر بدقة، حتى إنها تكتب عن علاقتها الجديدة مع زوجها في أبواب مدونتها، وغالباً ما تقول فيها أموراً لا تستطيع أن تقولها له بطريقة مباشرة".

وتقول أخرى: إن الأمر وصل إلى حد أنه من الممكن أن يطلب أي طرف من الآخر إخراج القمامة خارج المنزل عبر الإنترنت، وهما على مسافة أمتار قليلة، أو أن يطلب أحدهما من الآخر إعداد الطعام، أو توصيل الأبناء للمدرسة، أو الاستعداد لمناسبة ما، أو تبادل المشاعر الجياشة، أو حتى تباين وجهات النظر في الخلافات.

بل إن هناك زوجة تذكر أنها متزوجة منذ 12 عاماً، وأنها وزوجها يتواصلان في أحيان كثيرة من خلال المدونات، دون أن يتبادلا حتى مشاعرهما وجهاً لوجه.

والأكثر غرابة أن زوجة تقول: إنها وزوجها لا يتناقشان إطلاقاً ولا يلتقيان، ولكل منهما حياته الخاصة، ولكن مع دخول (الإنترنت) حياتهما أصبح هو الوسيط بينهما في رعاية شؤون البيت؛ فإنها تضطر عن طريقه إلى مخاطبة زوجها لترك مصاريف المدرسة للأولاد، أو إبلاغه بأمر هام يتعلق بمصاريف المنزل، أو حضور أصدقاء، أو حتى مناقشة شؤون الأبناء وتدرجهم في المدارس عبر الإنترنت، وكأنهما غريبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت