فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 19127

بل إن الزوجة (آماندا بالمر) تسوِّغ للوكالة ما فعله الزوجان بقولها:"مع إدراكنا أن التواصل عبر الكتابة بالحاسوب أكثر راحة؛ فقد كان لقاؤنا دون كلام، تبادلنا سماعات الأذن والكتابة بالحاسوب، وطلبنا مشروبات ومزيداً من الطعام، وظن صاحب المطعم أننا مجانين"!.

(الإنترنت) والخرس الزوجي!

ومع أنه كان متوقعاًً أن تلك الحالات هي حالات فردية؛ فقد كشفت العديد من المشكلات الزوجية أن هذه الحالة أصبحت وبائيَّة، خصوصاً مع تزايد انتشار ثورة الاتصالات، التي جعلت من التعبير عن المشاعر والحب عبر الشابكة أكثر متعة، وخاصة للأشخاص الخجولين، ووفرت في الوقت نفسه متنفساً لهؤلاء الذين أصابهم مرض"الخرس الزوجي"، أو الذين يعانون حالات انفصال عائلية مع أنهم يعيشون تحت سقف واحد؛ بحيث يمكنهم التواصل من خلاله بدون تدخل طرف ثالث بطريقة قد تحرج الطرفين.

فقد أصبحت الشابكة وسيلة المخاطبة بين الزوجين لتسيير شؤون حياتهما في الكثير من الأسر العربية مع أن المسافة بين حجرة الزوج وحجرة الزوجة- المنفصلين ضمناً- لا تتجاوز بضعة أمتار، بسبب ما يسمونه بـ"السكتة الزوجية"، التي ألقت بظلالها على حياتهم الأسرية، والتي يضطران (قهراً لا اختياراً) لاستئنافها لأسباب كثيرة، ربما لصعوبة توفير شقة أخرى للزوج أو الزوجة، أو لرعاية الأبناء، أو الخشية من انهيار الشكل الاجتماعي للأسرة والوجاهة الاجتماعية.

يدمر العلاقات الزوجية!

ومع تطور تقنيات الشابكة (الإنترنت) بظهور مصوِّرات (كاميرات) الفيديو المتصلة بالإنترنت وأجهزة"الآي بود"لتشغيل الملفَّات الموسيقية، والرسائل الفورية، و"الواي فاي"، والمدونات؛ فقد بدأت تظهر مخاطر أكبر للإنترنت على الحياة الزوجية، وأصبح يصنَّف على أنه من أخطر عوامل تدمير العلاقات الزوجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت