فهرس الكتاب

الصفحة 3080 من 19127

وهو وسيلة هامة من وسائل إصلاح المجتمعات وتقويم الانحراف، فعندما خلق الله آدم -عليه السلام- وأنزله إلى الأرض وضع له تشريعًا ومنهجًا يسير عليه في حياته، وهو تشريع يضمن له الفلاحَ والنجاح في الدنيا والآخرة، ما دام متمسكا به وسائرا على نهجة هو و ذريته من بعده، ولكن الله -سبحانه وتعالى- علم بقدرته وحكمته أن الإنسان لن يستمر سائرًا على هذا المنهج، بل سينحرف عنه ويحيد، ومن هنا جاءت مهمة الرسل الذين بعثهم الله سبحانه لدعوة الناس إلى المنهج الالهي، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وتقويم ما حدث في الأرض من انحراف واعوجاج، فقد كان المولى -سبحانه وتعالى- يرسل في كل أمة ضلت وانحرفت عن منهجة رسولاً من البشر، يذكرُهم بطريق التوحيد ويدعوهم إليه، فقد أرسل موسى إلى فرعون الذي علا في الأرض، وتطاول على خالقه، وادعى الألوهية، وعاث في بني إسرائيل الفساد يذبحُ أبناءَهم ويستحيي نساءَهم ويسومُهم سوء العذاب، وأرسل نوحًا إلى قومه الذين ضلوا وأشركوا بالله، وعبدوا تماثيل لا تنفع ولا تضر، وأرسل لوطًا إلى قومه الذين انحرفوا، وشاعت فيهم جريمةٌ من أبشع الجرائم وهي اللواط، وأرسل هودًا إلى قومه عاد، وصالحًا إلى قومه ثمود، ومحمدًا -صلى الله عليه وسلم- إلى العرب الذين عبدوا الأصنام والتماثيل.

وكانت الوظيفة الأساسية لكل نبي ورسول هي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهل هناك معروف أكبر من الإيمان بالله سبحانه وتوحيده ومنكر أكبر من الشرك بالله سبحانه وعبادة غيره؟

وقد لاقى الرسلُ والأنبياء في سبيل هذه الوظيفة كلَّ صنوف العنت والاضطهاد والتعذيب، فصبروا وتحملوا وجاهدوا في سبيل رسالتهم، حتى بلّغوها كاملة إلى العالمين.

• خيرية الأمة الإسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت