فهرس الكتاب

الصفحة 3054 من 19127

إن الأستاذ الجامعي المتهم (بسرقة) 173 صفحة كاملة بهوامشها من كتاب أستاذ سابق له كان لا يزال على قيد الحياة وهو مقدم الشكوى في حقه لجامعته... ليتذرع حينئذ بالاقتباس ومشروعية حق الاقتباس (ولو فصول بأكملها وعشرات الصفحات دون تغيير كلمة واحدة) في التأليف والبحث العلمي ما دام يشير إلى مواطن الإقتباس ولو في قائمة المراجع بنهاية الكتاب إن لم ترد الإشارة في هوامش النص ويحتج بأن المصدر المنقول عنه مقتبس بدوره من آخرين سبقوه، وربما تبرأ من كون الكتاب المنسوب إليه والجاري معه التحقيق في سرقته هو لا يعرف عنه شيئاً. فليس له رقم إيداع في دار الكتب، ومن ثم فلا قضية هناك ويحفظ التحقيق لأن الكتاب المسروق يعد حينئذ مذكرة للتدريس يتعدل محتواها وتتغير تسميتها من عام لآخر - خصوصاً إذا أكد أنه لم يقرر تدريسها على الطلاب. وهكذا يخلو الكتاب المنتحل لأغراض تجارية عاجلة من ملكة التأليف بمنهج علمي أو موقف فكري أو رؤية ذاتية للموضوعات والقضايا الخاصة بالعلم حين يؤلف فيه نص دراسي وافٍ يحيط بكل جوانب المادة العلمية ويتميز على السابقين في المضمار. وعدم الحصول على رقم ايداع بدار الكتب للمذكرات الجامعية التي توزع داخل جدران الجامعة - حيث لا وقت للاجتهاد أو جمع مادة علمية خاصة بالأستاذ أو حتى عرض ونقد المؤلفات السابقة كتمهيد لآراء الأستاذ ومواقفه الفكرية الجديدة - فضلاً عن تغيير اسم المذكرة وترتيب فصولها والحذف والإضافة لكل عام جديد... كل هذا يعفي من المسؤولية الجنائية عن حق الغير. ولا عبرة بتحذير المؤلف الأصلي: حقوق الطبع والنشر محفوظة لأن التوزيع يتم داخل أسوار الجامعة خلال ثلاثة شهور الفصل الدراسي، أما عبارة: (كل نسخة غير مختومة تُعَد مسروقة ويعاقب حاملها قانوناً) فهي التي يحرص البعض على التمسك بها حيث يُدعَى الطلاب إلى مكاتبهم لختم نسخة كل منهم للتأكد من تمام توزيع عدد النسخ المطبوعة بقدر عدد الطلاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت