فقد جاء بحديث عبدالله بن سرجس وهو برقم 29 أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أن يُبالَ في الجُحْر. قال [298] : قالوا لقتادة: ما يكره [299] من البول في الجحر؟
قال: كان يقال: إنها مساكن الجن [300] .
فنحن نرى أنّ أبا داود يورد كلام قتادة كتعليل للحكم، وقتادة يورده على صيغة لا تدل على الجزم: (كان يقال...) .
8 -المصطلحات
في تعليقات أبي داود عدد من المصطلحات نذكر منها ما يلي:
(وذكر الحديث) (ساق قريبًا من حديث فلان) (ساق الحديث نحوه) (باسناده ومعناه) (بمعناه) .
وانظر الأحاديث 111 - 112 - 113 - 183 - 34 ويبدو أنّ مقتضى الاختصار مع الدقة والوضوح هو السبب في استعمال المؤلف لهذه المصطلحات، لأن هذه المصطلحات أنما يوردها أبو داود بعد أن يأتي بحديث ويريد أن يأتي بآخر.
ورأيته مرة استعمل كلمة (مقصور) بدل كلمة (موقوف) وكلمة (أسنده) بدل (رفعه) .
وذلك في الحديث 1056 وهو: (حدثنا مُحَمْد بن يَحيى بن فارس، ثنا قَبِيصَه، ثنا سُفْيانُ، عن مُحَمّد بن سَعيد، عن أبي سَلمَة بن نبيه عن عَبدالله بن هارُون عن عَبدالله بن عَمْرو، عَنِ النَبيِّ صلى الله عليه وسلم قَال:(( الجُمعةُ على كُلِّ مَنْ سَمعَ النّداء ) ). ثم قال: (قال أبو داود: روى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورًا على عبدالله بن عمرو. ولم يرفعوه وإنما أسنده قبيصة) [301] .
تعليقات غامضة
وهناك بعض التعليقات الغامضة التي لا تفهم إلا بعد طول نظر وتأمل، ومن ذلك التعليق الآتي مع سند الحديث رقم 975.