فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 19127

(قال أبو داود: قال أحمد: يعجبني في الفريضة أن يدعو بما في القرآن) [292] .

وقد وجدت أبا داود في نقله آراء العلماء الفقهية يغلب عليه الاختصار والايجاز، وقد وجدته مرة يطيل في نقل ذلك إطالة تلفت النظر، وذلك في باب (من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة) [293] .

ومن هذه الآراء الفقهية آراء اجتهادية تثبت لنا مقدرته الفقهية ووزنه الراجح في ذلك هذا كثير ونكتفي بالاشارة إلى بعض الأمثلة.

علق على الحديث رقم 342 التعليق الآتي:

(قال أبو داود: إذا اغتسل الرجل بعد طلوع الفجر أجزأه من غسل الجمعة وإن أجنب) [294] .

وأورد حديثين في قراءة صلاة المغرب أحدهما يدل على الاطالة وهو برقم 812 والآخر يدل على التخفيف وهو برقم 813 ثم ذهب إلى أن حديث التخفيف في القراءة نسخ حديث الاطالة فقال: (قال أبو داود: هذا يدل على أن ذاك منسوخ وهذا أصح) [295] .

وأورد عددًا من الأحاديث الصحيحة عن عثمان رضي الله عنه في مسح الرأس فقال:

(قال أبو داود: أحاديث عثمان رضي الله عنه الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة، فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثًا، وقالوا فيها:(ومسح رأسه) ولم يذكروا عددًا كما ذكروا في غيره) [296] .

ففي هذا التعليق رأي أبي داود الفقهي في مسألة مسح الرأس في الوضوء وأنه مرة واحدة.

وفيه طريقة الاستنتاج وهي المقارنة بين المغسول والممسوح، فقد ذكروا العدد في غير المسح ولم يذكروه في المسح.

ومن هذه التعليقات تعليقات أصولية كما ترى في تعليقه على الحديث رقم 720 فقد أورد أبو داود أحاديث متعارضة في قطع الصلاة، وذكر عقب ذلك الخطة التي ينبغي أن تنتهجها إزاء ذلك فقال:

(قال أبو داود: إذا تنازع الخبران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى ما عمل به أصحابه بعده) [297] وفي التعليقات روايات عن بعض التابعين يعلل فيها حكمًا منقولًا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت