(حَدَّثَنَا مَحْمُود بنُ دَاود بن سُفْيَان، ثَنَا يحيى بن حَسّان ثَنَا سُليْمان بن موسى أبو داود، ثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سُلَيمانَ بنِ سَمُرة عَنْ أبيهِ سُليمَانَ بن سَمُرة. عَنْ سَمُرةَ بن جُنْدُبْ أمّا بَعْدُ أمَرنَا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا كانَ في وَسَطِ الصَّلاةِ أو حِين انقِضَائِها فابدؤوا قَبْل التّسْليمِ فقُولُوا: التّحِيّاتُ الطّيِّبَاتُ والصَّلَواتُ والمُلْكُ للهِ ثم سَلِّموا عَلى اليَمين ثمَّ سَلِّموا عَلى قَارِئِكُمْ وعَلى أنْفُسِكُمْ.
قال أبو داود: سليمان بن موسى كوفي الأصل كان بدمشق.
قال أبو داود: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة) [302] .
وغموض التعليق جاء من أنه لم يرد للحسن ولا للصحيفة ذكر.
وشرح هذا التعليق كما يأتي: قال في (( عون المعبود ) ):
(وفي سنن أبي داود في باب اتخاذ المساجد في الدور: عن سمرة بن جندب أنه كتب بنيه:(أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم...) الحديث أنه كان عند أبناء سمرة صحيفة من سمرة، وأنهم جمعوا ما كتب إليهم سمرة فصارت هذه المكاتيب بمنزلة الصحيفة والكتاب.
وأما قول المؤلف: (دلت هذه الصحيفة...) فوجه دلالتها وتعلقها بالباب أن هذا اللفظ الذي رواه سليمان بن سمرة عن أبيه بقوله (أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم..) من ألفاظ الصحيفة التي أملاها سمرة ورواها عنه ولده سليمان، فأراد أبو داود أن سليمان بن سمرة كما صح سماعه من أبيه بهذه الصحيفة وغيرها كذلك الحسن البصري صح سماعُه بهذه الصحيفة وغيرها من سمرة لأن كلًا منهما أي سليمان ابن سمرة وكذا الحسن بن يسار من الطبقة الثالثة، فدل ذلك أن الحسن سمع من سمرة كما أن سليمان بن سمرة سمع من أبيه سمرة لأنهما من الطبقة الثالثة فلما سمع سليمان من أبيه سمرة فلا مانع أن يكون الحسن سمع منه وأن أبا داود من القائلين بأن الحسن البصري ثبت سماعه من سمرة..) [303] .