فهرس الكتاب

الصفحة 2973 من 19127

وعندما فشلت محاولات الحرق، والنسف، والتفجير، بدأت الحفريات في الحرم القدسي تحت سمع وبصر الحكومة الإسرائيلية، وبإشراف وزارة الأديان؛ لكي يتهدم الأقصى ببطء، ويُفَاجَأ العالم الإسلامي بانهياره؛ نتيجة خلخلة أساساته، وتفريغ التربة من تحتها، ولا تُكَلِّفُ إسرائيلُ نفسَها استخدام الجرافات ومعاول الهدم، التي تثير العالم كله ضدها، وتُثَبِّتُ جريمة الهدم عليها.

جدية المتطرفين في هدم الأقصى:

في العام قبل الماضي، جاءت التصريحات التي أدلى بها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي"تساحي هانجي"للتلفاز الإسرائيلي، بخصوص المسجد الأقصى، وجدية المتطرفين اليهود في السعي للاعتداء عليه وهدمه، وهي تصريحات خطيرة للغاية؛ فقد قال الوزير الصهيوني:"إن تهديدات المتطرفين اليهود تخطت مرحلة الأفكار إلى الإعداد، ووضع خطط الهجوم على الأقصى".

فماذا تعني هذه التصريحات الخطيرة؟! أتعد جَساً لنبض العرب والمسلمين تجاه الأقصى، وما يحدث له على أيدي المتطرفين اليهود، أم إن إسرائيل تريد إحكام سيطرتها على الحرم القدسي، كما حدث من قبل للحرم الإبراهيمي في الخليل؛ وتتذرع - في ذلك - بزعم حماية الأقصى من المتطرفين؟ هذا هو ما أكده قادة فلسطين وعلماؤها، الذين يرون أن الهدف من وراء هذه التحذيرات هو إحكامُ السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك؛ بحجة حمايته من المتطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت