ومن الأمثلة على ذلك تضعيفه للحديث ببيان انقطاعه أي أن أحد الرواة لم يدرك الآخر، وهذا ما يعبر عن علماء الحديث بالانقطاع كما في الحديث 616 الذي جاء في سنده: (..عبدالعزيز بن عبدالملك ثنا عطاء الخراساني، عن المغيرة بن شعبة) .
قال أبو داود في تعليقه عليه: (قال أبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة) [252] .
ومن ذلك تعليقه على الحديث 1978 وقد جاء في سنده أن الحجاج يروي عن الزهري فقال في نقده: (قال أبو داود: هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه) [253] .
ومن ذلك تعليقه على الحديث رقم 165 وفي سنده (.. أخبرنا ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة..) فقال أبو داود يضعفه (وقال أبو داود: وبلغني أنه لم يسمع ثورٌ هذا الحديث من رجاء) [254] .
ومن ذلك تضعيفه للحديث بنقل أقوال بعض العلماء في توهين الحديث كما في الحديث 1004 وهو: (( حذف السلام سنة ) )فقد قال عقبه:
(قال عيسى: نهاني ابن المبارك عن رفع هذا الحديث. قال أبو داود: سمعتُ أبا عمير عيسى بن يونس الفاخوري الرملي قال: لما رجع الفرياني(وهو أحد رواة الحديث) من مكة ترك رفع هذا الحديث وقال: نهاه أحمد بن حنبل عن رفعه) [255] .
ومن تضعيفه للحديث نقلًا عن بعض العلماء تعليقه على الحديث رقم 202 فقد قال عقبه: (قال أبو داود: قوله: الوضوء على من نال مضطجعًا هو حديث منكر لم يروه إلاّ يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة) ثم قال: (قال أبو داود: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظامًا له وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؛ ولم يعبأ بالحديث) [256] .
وقد يضعف الحديث بالحكم عليه بأنه وهم دون أن يذكر سبب حكمه كما في فعل في الحديث 944 (( التّسْبيحُ لِلرِّجالِ والتّصْفِيقُ للنِسّاء، مَنْ أشار في صَلاتِهِ إشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيُعِدلَها ) ). يعني الصلاة قال أبو داود: هذا الحديث رقم) [257] .