وقد يضعف الحديث والحكم عليه بأنه ليس بالقوي، كما فعل في الحديث 158 فقد قال في عقبه: (قال أبو داود: وقد اختلف في إسناده، وليس هو بالقوي. ورواه ابن ابي مريم ويحيى بن اسحاق والسليمي عن يحيى بن أيوب، وقد اختلف في إسناده) [258] .
وكما في الحديث رقم 159 فقد قال عقبه:
(قال أبو داود: وروي هذا أيضًا عن أبي موسى الأشعريب عَن النّبيِّ صَلى اللهُ عَليهِ أنّهُ مَسَحَ عَلى الْجَوْرَبَين وليس بالمتصل ولا بالقوي) [259] .
3 -فوائد حديثية
في تعليقات أبي داود فوائد حديثية أخرى ليست مقصورة على مبحث التصحيح والتضعيف، وسنذكر بعضًا منها:
فمن هذه الفوائد تعليقه على بعض الأحاديث بأن ينبه بأن رواة هذا الحديث كلهم مثلًا من بلد معين، وهذه مزية خاصة للسند ويدعو بعضهم الحديث الذي يكون سنده كذلك بالحديث المسلسل [260] فمن ذلك تعليقه على الحديث رقم 91 حيث قال:
(قال أبو داود: هذا من سنن أهل الشام لم يشركهم فيها أحد) [261] .
ومن ذلك تعليقه على الحديث رقم 155 حيث قال:
(قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل البصرة) [262] .
ومن ذلك تعليقه على الحديث رقم 870 حيث قال بعده:
(قال أبو داود: وهذه الزيادة تخاف ألاّ تكون محفوظة. قال أبو داود انفرد أهل مصر باسناد هذين الحديثين: حديث الربيع وحديث أحمد بن يونس) [263] .
ومن هذه الفوائد الحديثية: إشارته إلى أنَّ هذا الحديث لم يسند إلا من هذا الطريق كما جاء في تعليقه على الحديث رقم 15 حيث قال: (قال أبو داود: هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمار) [264] .
ومن الفوائد الحديثية ما يجريه من الموازنة بين روايتين يوردهما.
فقد أورد الحديثين 1053 و 1054؛ أحدهما في أنّ كفارة من ترك الجمعة دينار، وهو عن همّام. وثانيهما في أن كفارة من ترك الجمعة درهم - وهو عن أبي العلاء أيوب. وقال بعد أن أوردهما: