فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 19127

فمن الأمثلة على تضعيفه للحديث وبيانه سبَب الضعف ما رواه عن شيخه محمد بن اسماعيل بن أبي سمينة البصري في الحديث رقم 704 وَنصُّه:

(عن ابن عباس - قال أحسبه - عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال:(( إذَا صَلّى أحَدُكُمْ إلى غَير سترةٍ فإنّهُ يَقْطٌَعُ صَلاتَهُ الكلبُ والحمارُ والخنزيرُ واليَهُوديُّ والمجُوسِيُّ والمرأة، ويُجزِئ عَنْهُ إذا مَرّوا بينَ يديهِ على قَذْفَةٍ بحجَرْ ) ) [248] .

ثم قال المؤلف معلقًا:

قال أبو دواد: في نفسي من هذا الحديث شيء، كنتُ أذاكر به إبراهيم وغيره، فلم أر أحدًا جاء به عن هشام ولا يعرفه، ولم أر أحدًا جاء به عن هشام. وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة يعني محمد بن اسماعيل البصري مولى بني هاشم. والمنكر فيه ذكر المجوسي، وفيه: على قذفة بحجر، وذكر الخنزير. وفيه نكارة قال أبو داود: ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن اسماعيل بن أبي سمينة، وأحسبه وهم؛ لأنه كان يحدثنا من حفظه) [249] .

ومن الأمثلة على ذلك تعليقه على الحديث 19 فقد بين درجته ثم ذكر سبب الضعف ونصه: (عن همام، عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه) . قال: (قال أبو داود: هذا حديث منكر) ثما قال ذاكرًا سبب الضعف: (وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه. والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام) [250] .

ومن الأمثلة على ذلك تعليقه على الحديث رقم 132 فقد نقل إنكار أحمد وابن عيينة للحديث؛ وفي سنده (عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده) (قال أبو داود: قال مسدّد: فحدثت به يحيى فأنكره، وقال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: إن ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره ويقول: إيش هذا: طلحة عن أبيه عن جده) [251] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت