فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 19127

ومن ذلك تحقيقه اسم أحد الرواة الحديث 63 وهو محمد بن عباد بن جعفر فقد ورد في رواية مغلوطًا فذكر القولين ثم رجح الصواب. وهذا الحديث رواه عن ثلاثة شيوخ وهم محمد بن العلاء، وعثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي. وجاء اسم الراوي في سنده هكذا (محمد بن جعفر بن الزبير) ثم قال: (قال أبو داود: وهذا لفظ ابن العلاء. وقال عثمان والحسن بن علي: عن محمد بن عباد بن جعفر. قال أبو داود: وهو الصواب) [243] .

وقد يورد أقوالًا مختلفة في اسم راوٍ ولا يرجح. كما في الحديث 888 فقد جاء في سنده اسم أحد الرواة: وهب ابن فانوس. وبعد أن أورد الحديث قال: (قال أبو داود: قال أحمد بن صالح: قلت له: مأنوس أو مأبوس. قال: أما عبدالرزاق فيقول: مأبوس، وأما حفظي فمأنوس) [244] ولم يرجح.

الجرح والتعديل

إن تعليقات أبي داود التي تتناول الرجال جرحًا وتعديلًا كثيرة لن نستطيع استقصائها وسترد أمثلة كثيرة منها الفقرة الآتية التي نتحدث فيها عن كلامه في تضعيف الحديث، ومن أجل ذلك فسأورد بعض الأمثلة هنا اكتفاء بما سيمر بنا في تضعيفه الحديث.

وهو - في جرحه للرجال - إما أن يورد قوله فيهم فقط دون أن ينقل عن بعض العلماء وإما أن يكون الحكم عليهم منقولًا عن الأئمة الذين تقدموه.

فمن الأمثلة على جرحه الرجال قوله في (عبدالسلام بن حرب) أحد رواة الحديث رقم 14: (وهو ضعيف) [245] .

ومن ذلك قوله في (أبان بن طارق) أحد رواة الحديث رقم 3741: (إنه مجهول) [246] .

وقد يورد الحكم على الرجال منقولًا عن العلماء كما فعل في الحكم على (عبدالرحمن بن اسحاق) أحد رواة الحديث 758 فقد نقل عن الامام أحمد تضعيفه إياه قال: (قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبدالرحمن بن اسحاق الكوفي) [247] .

2 -كلامه في تضعيف الحديث

لو ذهبت أستقصي تعليقاته في تضعيف الحديث لخرجت عن حدود البحث التي رسمتها لكثرتها مع تنوعها، ولكنني أذكر ما يعطي الفكرة النيرة عن تعليقاته في هذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت