فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 19127

أيّها المسلم، إنَّ واجب الإعلام الإسلاميّ أن يكونَ له تميُّزٌ خاصّ، وأن تكونَ برامجُه برامجَ هادِفة، ومُسلسَلاتُه مسلسلاتٍ هادِفة، تبني القِيَم والفضائلَ، وتوضح للأمّة الحقَّ، وتعالج مشاكِلَ الأمّة مِن قريب أو بعيدٍ بالعلاج الشرعيّ النافع، الذي يجعَل هذه الوسائلَ مِنبرَ توجيهٍ وإرشاد، ومَتى انحرف الإعلام عن مسارِه الصحيح، فإنَّ أضراره ومفاسدَه ومساوئَه تكون كثيرةً، فقد ولَج الإعلام كلَّ بيت، وأصبح بمقدورِ كلِّ إنسان أن يشاهِد ويرَى ما يُبَثّ من العالم يشاهِده، فهو في منزله يتحكَّم ويرَى، ويَرى وينتقِل من هذا إلى هذا، لكن إن تحصَّن بالوحي، وتمسَّك بالهُدى وصارَ عندَه فرقٌ بين الحقِّ والباطل، وبين الهدَى والضلال؛ لم تخدعه تلك الآراءُ، ولم يغترَّ ويُعجَب بتلك الأفكارِ والأطروحات السيِّئة.

أيّها المسلم، إني أناشِد رجالَ الصَحافة في بلادِنا؛ محرِّري الصّحُف والقائِمين عليها، فأقول لهم: تقوَى الله وصيّة الجميع، والحِرص على التأكُّد مِن كلِّ ما ينشَر، وفَحص كلِّ مقالٍ يُراد أن ينشَر، وكلّ أطروحة يريد شخصٌ أن يطرَحَها؛ لنكونَ على بصيرةٍ من أمرنا، فلا تخرج صحافتُنا إلاّ برأيٍ سديد، وفِكرٍ نيِّر، وخلُقٍ كريم؛ لتكونَ صحافتنا صحافةً حقّة، وليكون مَن يقرَأ وينظر يتدبّر ويستفيد، فمشاكِلُ المجتَمَع المسلِم كثيرة، فحَلّ مشاكِلِنا بالطّرُق السّليمة على هديٍ من كتابِ ربِّنا وسنّة نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - يحوِّل صحافتَنا إلى مِنبرِ خيرٍ وتوجيهٍ، ودَعوة للخَير وأخذٍ بأسباب الهِداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت