أيّها المسلم، لنَقِ أنفسَنا عذابَ الله، ليكن عندنا فرقٌ بين ما ينشَر ويعلَن، وتمييزٌ صادِق لنستبينَ ما هو الإعلام النافِع من الإعلام الضارّ، فما كلُّ إعلامٍ نافعًا، فكم من إعلامٍ هو حَرب على الإسلامِ وأهلِه، وكم مِن إعلامٍ حربٌ على الفضائل، وكم من إعلامٍ مروِّج للدِّعايات المضلِّلة، والأفكار المنحرِفة، والأخلاق السّافلة، فإن يكن لدَيك تمييز لهذا استَطعتَ بتوفيقٍ منَ الله أن تنجوَ من تأثير هذه القنواتِ الضّالّة، وتميِّزَ بين إعلامٍ صادق أُريد به خير، وبَين إعلامٍ هابِط أرادَ به أهلُه شرًّا، لنحصِّن أبناءَنا ذكورًا وإناثًا بوحيِ الله، ولنُحذِّرهم من الانخداعِ والاغترار بما يُنشَر في تلكم القنواتِ، ولنبيِّن لهم أخطارَها وأضرارَها ومفاسِدها، ونصوِّر حقيقةَ الأمر، فتلك قنواتٌ خرجَت عن السّيطرَة، لكن لا يحصِّن المسلمين إلا وَحيُ الله، والتّمسُّك بدينه، وتوضيح الحقِّ من الباطل؛ ليكونَ المسلم على بيِّنةٍ مِن أمره.
أيّها المسلم، تنوَّعَت أساليب الإعلام، فما بَين صُحُفٍ مقروءة، وما بين مرئيّة، وما بين مسموعَة، وما بين شبكاتِ الاتِّصالات الإنترنت وما يُجلَب في ساحاتها من بلاءٍ ومصيبة، من هتكٍ للأعراض، ورميٍ بالتُّهم وأكاذيبَ وأباطيل، كلُّ ذلك من وسائلِ الإعلام التي يجب على المسلِمِ التثبُّت فيما يرى وفيما يسمَع؛ ليكونَ على بصيرةٍ من أمره.