وتتابع الصحيفة الاقتصادية بالقول:"إن القوى المؤيدة لإسرائيل لها تأثيرات على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، ولكنها تأثيرات سيئة على الأغلب، وهذا أمر لا جدال فيه".
ويمضي المقال الهام في استعراض الإشكالية التي تقع الولايات المتحدة فيها تحت تأثير اللوبي الإسرائيلي، بعد مدة طويلة من الدعم الأمريكي لليهود، مشيراً إلى أن"وجود إسرائيل أصبح بعيدا عن الخطر، وهي صارت غير مستضعفة، بل أصبحت قوية، وقد حرمت الفلسطينيين من إقامة دولة، وتعمل على التمييز ضد الأقلية العربية هناك، وبذلك فإن إسرائيل ليست مفيدة لأميركا، وسلوكها يتمتع بالفظاعة"، مؤكدة أنه لولا وجود اللوبي اليهودي، لما اجتاحت أمريكا العراق.
حوار مع هيرش:
الحوار الأهم الذي حصل خلال هذه المدة بالتحديد، هو الحوار الذي أجرته مجلة (شبيغل) الألمانية الشهيرة، مع الكاتب الصحفي الأمريكي الشهير (سيمور هيرش) بتاريخ 28 من سبتمبر، والذي تحدث فيه عن بعض الحقائق المتعلقة بالعراق.
ويكشف هيرش نقطة أساسية لها علاقة بالعراق، تتعلق بإمكانية ضرب إيران، إذ يرى هيرش أن ضرب إيران"لن يتم"، بحجة أنه"لا يوجد مسوِّغٌ منطقي لضرب إيران".
وهو هنا ربما يكشف عن أن السياسة الأمريكية في العراق، تشابه السياسة الإيرانية هناك، ومن ثم، فإن الأصدقاء لا مصلحة لهم في ضرب بعضهم، في وقت يحتاج فيها كل منهما إلى السيطرة على العراق.
وفي سؤالٍ للمجلة عن الإلحاح الظاهر للأمريكيين في ضرب إيران، يجيب هيرش بالقول:"هذا فقط ضغط من البيت الأبيض، وهو مجرد لعبة فقط".
وعن خطأ بوش في احتلال العراق، يقول هيرش:"بوش كان يعتقد أنه يريد نشر الديمقراطية في العراق، وتغيير خريطة الشرق الأوسط لإيجاد نموذج يحتذى به"، مشيراً إلى أن بوش يعتقد نفسه أنه يعمل كل ذلك بمساعدة من الله!! في إشارة إلى دور الدين النصراني، في احتلال العراق، وهو الأمر الذي كشف عنه بوش بُعَيد تفجيرات سبتمبر.