ويشير الصحفي الأمريكي الذي فضح الكثير من السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، إلى أن الخطأ في غزو العراق، أكبرُ من الخطأ من غزو فيتنام. وهو امتدادٌ للانتقادات الكثيرة المتكررة، التي قارنت بين فيتنام والعراق، ويقول:"إن خطأ احتلال العراق كان أكبر من خطأ اجتياح فيتنام، فهناك كان خطأ تكتيكيًا، أما في العراق فإن الخطأ استراتيجي". ويضيف في ترسيخ فكرة خطأ احتلال العراق أصلاً بالإشارة إلى أن القيادة الأمريكية"لم ولن تتعلم على الإطلاق من أخطائها هناك، وسيكونون على استعداد للدخول في حرب جديدة غبية خلال عقدين".
قليلٌ من المتابعة للإعلام الأمريكي والغربي، يفضحُ بصورة جلية، الانقسامَ الحاصل أمريكياً حول احتلال العراق، وحجم الخطأ الذي بدأ الأمريكيون يعترفون به، وكله بسبب المقاومة العراقية المسلحة، التي راهنت منذ البداية على الدفاع عن العراق وثرواته وأرضه، واستطاعت تحويلَ انتصار الأمريكيين المزيف في العراق، إلى هزيمة نكراء، لم تأتِ من قِبَل الوسائل الإعلامية العربية أو العراقية المناصرة للمقاومة، بل من قبل الإعلام الأمريكي نفسه.