فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 19127

الأول: المتماثلة [120] : وهي التي تماثلت حروف رويتها سواء في الحرف الأخير كقوله تعالى: {مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى * إِلا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى * تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [121] أو في الحرفين الأخيرين كقوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [122] . أو في الأحرف الثلاثة الأخيرة كقوله تعالى: {مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ} [123] ، أو في الأحرف الأربعة الأخيرة كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَىِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ} [124] .

وقد استقلت الفواصل المتماثلة بإحدى عشرة من سور المفصل [125] ومعظمها مكي [126] .

ويسمي البعض الفواصل المتماثلة بالمتجانسة [127] أو ذات المناسبة التامة [128] .

والأصوب عندي أن تسمى المتماثلة لأن التجانس كما هو معلوم عند علماء التجويد يكون بين حرفين اتحدا مخرجا واختلفا صفة. وكذا التماثل أولى من ذات المناسبة التامة لأن المصطلح يفضَّل أن يكون أقصر بشرط الدلالة على المعنى بتمامه وقد تحقق هنا بقولنا (التماثل) .

الثاني: الفواصل المقاربة:

كالميم مع النون في قوله تعالى: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمَ الدِّينِ} [129] والدال مع الباء في قوله تعالى: {ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} [130] والتقارب في الحروف يكون بين حرفين تقاربا مخرجاً وصفة كالذال والسين أو تقاربا صفة لا مخرجاً كالذال والجيم [131] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت