فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 19127

ومن أمثلة ذلك أننا لو أردنا بيان فوائد النار في حياة الناس نقول: إنها مما يحتاج إليها في الحضر والسفر وفي طهي الطعام عند الجوع ثم ننعم بدفئها في برد الشتاء القارص. كل هذه المعاني دلت عليها كلمة (المقوين) في قوله تعالى: {أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ} [90] .

إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة في هذا الباب [91] .

الثالث: إن هناك بعض الكلمات يظن القارئ أنها مترادفة، فإذا تأملت استعمالاتها في القرآن رأيت بعضها استعمل في موطن والبعض الآخر في موطن آخر، وفي كل موضع يبلغ التعبير القرآني ذروته في حسن الصياغة ودقة التعبير.

خذ مثالاً لذلك، كلمتي (هامدة) ، (خاشعة) استعملت في القرآن للدلالة على الأرض قبل نزول المطر وخروج النبات منها. قال تعالى: {يَآ أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْج بَهِيجٍ} [92] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت