فهرس الكتاب

الصفحة 2908 من 19127

د - في الآيات المسوقة في مقام الاتعاظ، كقوله تعالى: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} [79] ، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ} [80] .

هـ - في الآيات المسوقة في مقام إنعام الله على عباده وبيان قدرته كقوله تعالى: {أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ} وقوله: {أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ} ، وقوله: {أَفَرَءَيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ} [81] .

2 -إذا طال الكلام وخشي تناسي الأول أعيد ثانياً تجديداً لعهده، كقوله تعالى: {أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ} [82] . وقوله تعالى في نفس السورة {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِمَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [83] . وغيرها من الأمثلة كثير [84] .

3 -بيان إعجاز القرآن للعرب فإن من عجز عن الإِتيان بالمعنى بصورة واحدة فإنه يعجز من باب أولى عن الإِتيان بالمعنى الواحد بصور وقوالب لفظية غاية في الفصاحة والبيان.

4 -إفادة معنى جديد فإن بعض الآيات تكررت في كتاب الله وفي كل مرة تكون متعلقة بما قبلها، كقوله تعالى: {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} كررت هذه الآية في سورة الرحمن إحدى وثلاثين مرة، ثمان مرات عقيب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله وبدائع صنعه ومبدأ الخلق ومعادهم فناسب ذكر الآلاء عقيب كل ذلك. ثم تلتها سبع آيات فيها ذكر النار وأهوال يوم القيامة، فحسن ذكر الآلاء عقيبها لأن في صرف المؤمن عن عذاب النار أكبر نعمة، وبعد هذه السبع ثمان آيات في وصف الجنتين وأهلهما ونعيمهم فيهما فحسن أن يذكر عقيبها نعم الله على المؤمنين أن وفقوا للعمل الصالح فاستحقوا الجنتين، ثم بعد ذلك ثمان آيات للجنتين اللتين دونهما، ومن استحقها بتوفيق الله ناسب ذكر نعمة الله عليه.

الخامس: الكلمة القرآنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت