فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 19127

1 -وقد يأتي بعنوان كبير يسميه (جماع أبواب..) أو (باب تفريع أبواب..) وذلك كما في (باب تفريع أبواب الجمعة) [219] وتحته 38 بابًا، و (جماع أبواب صلاة الاستسقاء وفروعها) [220] وتحته ثلاثة أبواب.

2 -وقد يأتي الباب خاليًا من العنوان، ويقتصر المؤلف فيه على ذكر (باب) كما في كتاب الصلاة [221] .

3 -وقد يأتي بالعنوان بصيغة الاثبات، والحديث يدل على النفي. كما في الحديث 616 فالعنوان: باب الامام يتطوع في مكانه. والحديث هو: (لا يُصَلِّ الإمامُ في الموضِعِ الّذي صَلى فيهِ حَتّى يَتحوَّل) .

وربما كان ذلك على تقدير (حكم الامام...) وجرى على طريقته في إغراء قارئ العنوان بقراءة ما ورد في الباب، وربما كان ذلك عندما يكون الحديث ضعيفًا، فالحديث المثال ضعيف بسبب الانقطاع، بيّنه أبو داود بقوله: (عطاء الحرساني لم يدرك المغيرة بن شعبة) [222] .

4 -قد يأتي بالعنوان بصيغة استفهام، من ذلك مثلًا قوله (باب أيصلي الرجل وهو حاقن؟) [223] وقوله (كيف التكشف عند الحاجة؟) [224] وقوله (إذا خاف الجنب البرد أيتيممم؟) [225] وتختلف دلالة هذا الاستفهام من عنوان إلى عنوان. فهو يدل أحيانًا على عدم جزم المؤلف بالحكم، وأحيانًا أخرى يدل على الكيفية. وهو كثير جدًا [226] .

5 -وربما لا ينطبق العنوان على المضمون أو لا يدل على المقصود إلا بعد طول تأمل: فمن ذلك عنوان (من جهر بها) أي بالبسملة. ففي هذا الباب ثلاثة أحاديث: أولها في عدم وجود البسملة في سورة براءة وثانيها في أن النبي صلى الله عليه وسلم قبض ولم يبين لنا أنها منها وثالثها في أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم [227] .

وقال صحاب (( عون المعبود ) ):"والاستدلال بهذا الحديث وكذا بكل حديث يدل على أن البسملة من القرآن على الجهر بها ليس بصحيح" [228] .

وكأنه بذلك يقول: إن حجة القائلين بذلك واهية ولا دليل لهم؛ لأن هذه الأحاديث لا تدل على رأيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت