فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 19127

أما مخططات نسف المسجد الأقصى فهي أكثر من أن تحصر، والمنظمات الصهيونية التي أنشئت لهدم المسجد وبناء الهيكل تزيد على عشرين منظمة، والمحاولات الفردية والجماعية العدوانية على المسجد باحتلاله أو حرقه أو تفجيره أو إرهاب المصلين فيه تعد بمئات المحاولات، وما عمليات الهدم في حريم المسجد وشوارعه إلا واحدة من تلك المحاولات الكثيرة، التي لم يملَّ اليهود من تكرارها، وهم مصرون على النجاح في واحدة منها.

وقصة هدم المسجد الأقصى المبارك في العقلية اليهودية ترتبط في هذا العصر بثالوث خطير يقنعهم يوما بعد يوم بالاقتراب كثيرا من مخططهم الإجرامي لتحقيق النبوءات التوراتية، وأول أركان هذا الثالوث يتمثل في تسلط قوى الاستكبار العالمي على المسلمين وبلدانهم، ودعمها المطلق للمشاريع الصهيونية، مع عجز الدول الإسلامية عن إيقاف ذلك، وإشغالها بنفسها عن مقدسات المسلمين ومساجدهم.

وثاني أركان هذا الثالوث يتمثل في انتشار المدارس والمعاهد الدينية اليهودية التي تنفخ نار الأحقاد في قلوب الشبيبة اليهود على المسلمين وقدسهم، وتقوي عزائمهم على بناء الهيكل مكان المسجد، وأنه لا قيمة لدولتهم بدون القدس، ولا قيمة للقدس بدون الهيكل، وتوجد معاهد ومدارس صهيونية تخرج الآلاف مختصة بالهيكل، وتتسمى به.

وثالث أركان الثالوث يتمثل في النبوءات التوراتية التي أحياها البرتستانت في العصر الحديث، وأزالوا بسببها العداء بين الأمتين اليهودية والنصرانية. ولإيمانهم المطلق بتلك الخرافات، وسعيهم الحثيث لتحقيقها وطنوا اليهود في الأرض المباركة؛ليكونوا وسيلة لنزول المخلص،ومن ثم إبادة المسلمين عن بكرة أبيهم في هرمجدون حسب معتقداتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت