فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 19127

ودخلت الأمة النجسة الأرض الطاهرة المقدسة،والمسجد الأقصى لا يزال تحت حكم المسلمين، وأشعلت الحروب تلو الحروب على هذا المسجد المبارك حتى كانت النكسة التي هزمت فيها جيوش العرب فدخل المسجد الأقصى تحت حكم الصهاينة وسيطرتهم لأول مرة في تاريخ المسلمين، وفرح اليهود بذلك أشد الفرح، وهتفوا بثارات خيبر، ونادوا باستعادة يثرب، وأنشدوا نشيدا مزق أكباد أصحاب الغيرة والنخوة من المسلمين؛ إذ كانوا يرتجزون قائلين: (محمد مات وخلف بنات) يرددونها بالعربية والعبرية.

ولكن بقي المسلمون المقادسة محافظين على المسجد الأقصى رغم خضوعه لحكم اليهود وسلطانهم، يفدونه بأرواحهم، ويتناوبون على حراسته وحمايته، ويرممون ما تلف من أجزائه، ولا تزال أعين الصهاينة من اليهود والنصارى على هدم المسجد المبارك، وبناء هيكلهم مكانه، ولكنهم يجسون نبض المسلمين في ذلك، ويحاولون إماتة شعورهم تجاه المسجد المبارك، بأعمال الحفر والهدم لحريمه وشوارعه وجسوره، وتسليط متعصبتهم على الاعتداء بالحرق والهدم والتفجير لبعض أجزائه؛ رجاء أن يسقط من جراء ذلك.

وفي ما يسمى بالنكبة قبل أربع وخمسين سنة، وإبَّان إعلان اليهود عن قيام دولتهم في الأرض المباركة، وجعل القدس عاصمة لها؛ حاول الأنجاس هدم المسجد الأقصى فألقت عليه قواتهم خمسا وخمسين قنبلة ولكن الله تعالى سلم.

وفي ما يسمى بالنكسة قبل ما يقارب أربعين سنة قصف اليهود المسجد المبارك بمدافع الهاون ولكن الله تعالى حفظه.

وعقب ذلك بسنتين أقدم السائح اليهودي مايكل دينيس على إحراق منبر صلاح الدين وأجزاء كبيرة من المسجد، وتباطأ المحتلون في إخماد النيران، وأعاقوا جهود المقادسة المسلمين الذين هبوا لإخمادها فتضرر المسجد بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت