فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 19127

لقد كانت حادثة الإسراء والمعراج، وإمامة النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء عليهم السلام في المسجد الأقصى إعلانا بأحقية المسلمين بهذه الأرض المباركة؛ لأن دينهم هو دين الأنبياء عليهم السلام، والأرض المباركة هي أرض الأنبياء، فكان أتباع الأنبياء عليهم السلام أحق بها من أعداء الأنبياء عليهم السلام، وأعداء الأنبياء هم اليهود والنصارى، وكل من لم يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ذلك أن كل الأنبياء عليهم السلام قد أقروا له بالرسالة، وصلوا خلفه، وأُخذ عليهم الميثاق لو بعث وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرونه {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين، فمن تولى بعد ذالك فأولئك هم الفاسقون} .

فوصف الله تعالى من تولى عن الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم بالفسق، فهل يستحق أهل الفسق أن يبقوا في البلاد التي باركها الله تعالى؟!

ولأجل ذلك سعى المسلمون في السنوات الأولى من الخلافة لفتح بيت المقدس وتطهيره من رجس عبدة الصليب وشركهم، وسُيرت الجيوش للشام في عهد عمر رضي الله عنه، حتى سقطت في أيدي المسلمين، فسافر الخليفة من المدينة لاستلام مفاتيح الأرض المقدسة، ولم يُنِبْ عنه أحدا في هذه المهمة الجليلة؛ مما يدل على ميزة هذا الفتح عن غيره من الفتوح الإسلامية الكثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت