فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 19127

ويقول الإمام الخطابي في شرح حديث (( لا تراءى ناراهما ) ):"فيه وجوه: أحدها: معناه: لا يستوي حكماهما، قاله بعض أهل العلم، وقال بعضهم: معناه: أن الله قد فرق بين داري الإسلام والكفر، فلا يجوز لمسلم أن يساكن الكفار في بلادهم، حتى إذا أوقدوا ناراً كان منهم بحيث يراها، وفيه دلالة على كراهة دخول المسلم دار الحرب للتجارة والمقام فيها أكثر من أربعة أيام... إلخ" [58] .

ويقول الإمام ابن تيمية - رحمه الله - في جوابه عن حكم الإقامة في (( ماردين ) )، ومساعدة أعداء المسلمين فيها:"دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في (( ماردين ) )أو غيرها، والمقيم بها: إن كان عاجزاً عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه، وإلا استحبت ولم تجب، ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم، ويجب عليهم الامتناع من ذلك بأي طريق أمكنهم، من تغيب أو تعريض أو مصانعة، فإذا لم يمكن إلا بالهجرة، تعينت" [59] .

ويقول العلامة ابن عبادين في حاشيته:"تتمة: ذكر في أول جامع الفصولين: كل مصر فيه وال مسلم من جهة الكفار، يجوز فيه إقامة الجمع والأعياد وأخذ الخراج، وتقليد القضاء، وتزويج الأيامى، لاستيلاء المسلم عليهم، وأما طاعة الكفرة فهي موادعة مخادعة. وأما في بلاد عليها ولاة كفار، فيجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد، ويصير القاضي قاضياً بتراضي المسلمين، ويجب عليهم طلب وال مسلم" [60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت