فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 19127

ومن ذلك جاء في السنة في حديث البخاري: (( أَمّا هذه الدار فدار الشهداء... ) ) [26] . ومثل هذا كثير في الاستعمال.

كما وردت (( الدار ) )بمعنى (( القبيلة ) )فقد جاء في الحديث الشريف [27] : (( ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ دور بني النجار، ثم كذا، وكذا.. ) ).

وقال ابن الأثير - رحمه الله تعالى -:"الدور: جمع دار، وهي المنازل المسكونة والمحالّ، وتجمع أيضاً على (( ديار ) )، وأراد بها هنا [28] (( القبائل ) )، وكل قبيلة اجتمعت في محلة، سمّيت تلك المحلة (( دارا ) )وسمي ساكنوها بها محازاً على حذف المضاف، أي: (أهل الدور) ، ومنه الحديث: (( ما بقيت دار إلا بني فيها مسجد ) )أي: قبيلة، فأما قوله عليه الصلاة والسلام: (( وهل ترك لنا عقيل من دار! ) )فإنما يريد به المنزل، لا القبيلة" [29] .

يستفاد مما سبق أن أصل دار الإسلام: بلاد المسلمين، وأصل دار الكفر: بلاد غير المسلمين، ثم أصبح لكل من هذه الدور معنى اصطلاحيّ عند الفقهاء، له حدوده وأحكامه.

فجاء مصطلح (( دار الكفر، ودار الحرب ) )مقابل (( دار الإسلام ) ) [30] .

وجاء مصطلح (( دار أهل العدل ) )مقابل (( دار أهل البغي الخارجين على الإمام ) ) [31] .

وجاء مصطلح (( دار العهد، ودار الأمان ) )بحسب المعاهدات والعقود بين المسلمين وغيرهم، كما قد تتحول الدار من وصف إلى وصف، بحسب ما يطرأ عليها من أحوال... [32] .

ولم أجد في النصوص الشرعية لفظ (( دار الحرب ) )، اللهم إلا في حديث مرسل عن مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو (( لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار الحرب ) ) [33] الذي ستأتي الإشارة إلى معناه وحكمه مستقبلاً إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت