فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 19127

ولا يخفى أن المسيح كان يتكلم بالعبرية، فلا ندري ماذا كان اللفظ الذي نطق به الكلام، ولا ندري إن كانت ترجمة مؤلف هذا الإِنجيل له بلفظ (Paraclete) صحيحة أو خطأ ؟ ولا ندري إن كان هذا اللفظ هو الذي ترجم به من قبل أم لا ؟ لأننا نعلم أن كثيراً من الألفاظ والعبارات وقع فيها التحريف من الكتّاب سهواً أو قصداً كما اعترفوا به في جميع كتب العهدين، فإذا كان اللفظ الأصلي (بيرقليط) فلا يبعد أنه تحرف عمداً أو سهواً إلى (بارقليط) حتى يبعدوه عن معنى اسم النبي صلى الله عليه وسلم، ومما يسهل عليهم ذلك تشابه أحرف هذه الكلمة في اللغة اليونانية.

وعلى كل حال أياً كان معنى هذه الكلمة وأصلها، فمعنى كل منهما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم، فهو معز للمؤمنين على عدم إيمان الكافرين، وعلى عدم وجود الشر في هذا العالم بإيضاح أن هذه هي إرادة الله... وهو صلى الله عليه وسلم كان يحاجّ الكفار والمشركين وغيرهم. والعبارات في إنجيل يوحنا لا تنطبق إلا على محمد صلى الله عليه وسلم [99] .

بشارات إنجيل برنابا:

وهذا الإِنجيل الذي لا يعترف به النصارى، مع أنه يفوق الأناجيل الأخرى ثبوتاً وقانونية - كما يقولون - يحتوي على بشارات كثيرة فيها التصريح باسم (( محمد ) )صلى الله عليه وسلم وباسمه الشريف (( أحمد ) )، وقد يستنكر الباحثون لذلك لكون البشارات عادة تكون بالكنايات والإِشارات. ولكن لا داعي لهذا الاستغراب، فإن البشارات قد تكون إشارات وقد تكون صريحة بالاسم، والعريقون في الدين لا يرون مثل ذلك مستنكراً في خبر الوحي. وقد نقل الشيخ محمد بيرم عن رحالة إنجليزي أنه رأى في دار الكتب البابوية في الفاتيكان نسخة من الإِنجيل مكتوبة بالقلم الحميري قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها يقول المسيح:"ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت