فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 19127

وذلك موافق لنص القرآن بالحرف، ولكن لم ينقل عن أحد من المسلمين أنه رأى شيئاً من هذه الأناجيل التي فيها هذه البشارات الصريحة، فيظهر أن في مكتبة الفاتيكان من بقايا تلك الأناجيل والكتب التي كانت ممنوعة في القرون الأولى، مالو ظهر لأزال كل شبهة عن إنجيل برنابا وغيره [100] .

فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به بغياً وحسداً:

وإذن، فما كان جحود اليهود والنصارى لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا بغياً وحسداً، فاستحقوا اللعنة على كفرهم، وللكافرين عذاب مهين،: {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين * بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءُو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين} [البقرة 89- 90] .

علاقة الإِسلام بالأديان الأخرى:

عرفنا فيما سبق أن الإِسلام بمعناه العام هو دين الأنبياء جميعاً، عليهم الصلاة والسلام، فإذا أخذنا كلمة الإِسلام بهذا المعنى (( نجدها لا تدع مجالاً للسؤال عن العلاقة بين الإِسلام وبين سائر الأديان السماوية، إذ لا يُسأل عن العلاقة بين الشيء ونفسه، فهنا وحدة لا انقسام فيها ولا اثنينية ) ).

ولكن السؤال هنا عن الإِسلام بمعناه الخاص، وهو الدين الذي أنزله الله تعالى على محمد صلى الله عليه وسلم، أي العلاقة بين المحمدية وبين الموسوية والمسيحية:

وللإِجابة على هذا السؤال ينبغي أن نقسم البحث إلى مرحلتين [101] :

المرحلة الأولى: في علاقة الشريعة المحمدية بالشرائع السماوية السابقة، وهي في صورتها الأولى لم تبعد عن منبعها، ولم يتغير فيها شيء بفعل الزمان ولا بيد الإِنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت