فإذا رَأَوْه وجب العمل بمُقْتَضَى هذه الرؤية صَوْمًا إن كان الهلال هلال رمضان، وإفطارًا إن كان الهلال هلال شوال، ولا يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية إذا لم يكن رؤية. فإن كان هناك رؤية ولو عن طريق المراصد الفلكية، فإنها مُعْتَبَرة لعُموم قول النبي - صلى الله عليه وسلّم: (( إِذَا رَأَيْتُمُوه فَصُومُوا، وإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ) ) [15] . أما مُجَرَّد الحساب فإنه لا يجوز العمل به، ولا الاعتماد عليه.
وأما استعمال ما يسمى بـ (الدربيل) وهو المنظار المُقرِّب في رؤية الهلال فلا بأس به، ولكن ليس بواجب؛ لأنَّ الظاهر من السنة أن الاعتماد على الرؤية المُعْتادة لا على غيرها، ولكن لو استعمل فرآه من يوثق به فإنه يعمل بهذه الرؤية، وقد كان الناس قديمًا يستعملون ذلك لمَّا كانوا يصعدون (المنابر) في ليلة الثلاثين من شعبان، أو ليلة الثلاثين من رمضان فيتراؤونه بواسطة هذا المنظار. على كل حال متى ثبتت رؤيته بأي وسيلة، فإنه يجب العمل بمُقْتَضَى هذه الرؤية؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلّم: (( إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ) ) [16] .
س17: هل يلزم المسلمين جميعًا في كل الدول الصيام برؤية واحدة؟ وكيف يصوم المسلمون في بعض بلاد الكفار التي ليس فيها رؤية شرعِيَّة؟