(2) تتسق نتائج البحث الخاصة بالسلبية واهتزاز روح المبادرة إزاء حل مشكلات القرية وعدم رسوخ الجهود الذاتية مع نتائج بحوث ميدانية أخرى. فقد اتضح من دراسة تتبعية عن (( الإيجابية واللامبالاة لدى القرويين المصريين ) )أن النسبة الكبرى من أفراد البحث (54.7% في العام 1958م، و74% في العام 1963م) يشعرون بالعجز عن المساهمة في حل المشكلات التي تواجه مجتمعهم المحلي [12] . وفي دراسة أخرى حول (( دور التنمية الإجتماعية في تغيير المجتمع الريفي ) )تبين للباحث أن نسبة صغيرة جداً من أفراد العينة (18.5%) على استعداد للمبادرة في مشروعات تطوير القرية، وأن أغلبيتهم العظمى (60%) لم يسبق لهم أن ساهموا في أي مشروع تنموي [13] .
(3) تتطابق نتائج البحث عن علاقة التدين بالتنمية مع نتائج بحث (( كلود سوتكليف ) )الذي اعتمد فيه على بيانات مسح عن خصائص التغير في وادي الأردن أجري في العام 1966م. إذ خلص (( سوتكليف ) )إلى أن تدين القروي، مقاساً بعدد مرات صلاته في اليوم، لا علاقة له بكل من: التوجه نحو الزمن، السيطرة/ الخضوع للطبيعة، والتوجه إزاء النشاط، والأخذ بالفنون المزرعية الحديثة كموتورات رش المبيدات والبذور المنتقاة والأسمدة الكيماوية، وأخيراً الإنتاجية الزراعية للفدان مقدرة بالدينار الأردني [14] .
الخاتمة
في ضوء العرض السابق لمنهاجية ونتائج البحث، برزت ثلاث ملاحظات جديرة بالتأمل:
أولاً: التعريف الإجرائي للمتغيرات.