فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 19127

إن على الذين يعقدون مؤتمرات التقريب بين الأديان أن يدركوا هذه الحقيقة، ويدعوا الناس إليها، وهي ضرورة انخلاع أتباع الديانات المنحرفة من أديانهم الباطلة، والدخول في دين الإسلام, والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم ورسالته؛ اتباعا لرسلهم، ووفاء بالميثاق الذي أُخذ عليهم.

وعلى المشاركين من المسلمين في تلك المؤتمرات أن يدركوا أن الغربيين وأذنابهم لا يريدون بما يسمى حوارات الحضارات، ودعوات التقريب بين الأديان إلا إخضاع الحق إلى باطلهم، وتطويع الإسلام إلى أديانهم المحرفة، وأفكارهم الضالة، وهذا ما لن يكون قدرا، ولا يرضاه الله تعالى لعباده شرعا؛ فالكفر والإيمان لا يلتقيان أبدا، ولا ينتفيان إلى آخر الزمان، ولن تزال طائفة من المسلمين على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى وهم على ذلك، جعلنا الله تعالى منهم.

فخير لهم أن يدعوا الضالين إلى دين الإسلام، ولا يقبلوا المساومة عليه مهما كان الثمن؛ فإن تنازلهم عن شيء من دينهم؛ إرضاء للقوى الطاغوتية المستكبرة لن يكون حلا صحيحا لمشاكلهم، ولن يرد عدوان الظالمين عنهم، بل إنه سيطمع أعداءهم فيهم، مع إيباقهم لأنفسهم، وإسخاطهم لربهم، ولو بذلوا دينهم كله لعباد الصليب وعباد العجل وعباد المادة فلن يرضوا عنهم {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ الله مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة:120] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت