فهرس الكتاب

الصفحة 2703 من 19127

إن مرور النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء ليلة المعراج، وسلامه عليهم، وترحيبهم به، حتى إن كل واحد منهم يقول: (مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح) إلا أبويه آدم وإبراهيم عليهما السلام فقالا: (مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح) وصلاته بالأنبياء إماما وهم خلفه يأتمون به... إن ذلك كله لدليل على أن الأنبياء عليهم لسلام قد سلََموا لنبينا عليه الصلاة والسلام بالقيادة والريادة، وأقروا وهم رسل الله تعالى إلى الناس أن شريعة الإسلام قد نسخت الشرائع السابقة، وأنه لا يسع أتباع هؤلاء الأنبياء من كل الأمم والأجناس إلا ما وسع أنبياءَهم من قبل، وهو التسليم بالقيادة لهذا الرسول ولرسالته التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، والإيمان بها، والتزام أحكامها.

والله تعالى قد أخبر في كتابه الكريم بأنه سبحانه قد أخذ الميثاق على النبيين بذلك، وذم من رفضه ولم يؤمن به، فالتزم النبيون عليهم السلام ليلة الإسراء بهذا الميثاق العظيم، فما بال من يدعون أنهم أتباع إبراهيم وموسى وعيسى وداود وسليمان عليهم السلام لا يتبعون أنبياءهم في انقيادهم لدين محمد صلى الله عليه وسلم، والإقرار بإمامته. {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ * فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} [آل عمران:83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت