فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 19127

فالحديث إذاً يحمل على وصف المرأة بالقوارير على الاستعارة التصريحية بجامع الرقة بين المرأة والقارورة. حيث حذف المشبه وصرح بالمشبه به. والاستعارة تعد من المجاز اللغوي.

وكقوله في مادة (وطأ) [60] .

وطأ الفرس: دمثّه.

ووطأ الشيء: سهّله.

والوطئ من كل شيء: ما سهل ولان. حتى إنهم يقولون: رجل وطئ، ودابة وطيئة. وفي الحديث: (ألا أخبركم بأحبكم إليَّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم [61] أخلاقاً، الموطؤن أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون) [62] .

قال ابن الأثير: هذا مثل. وحقيقته من التوطئة، وهي التمهيد والتذليل. وفراش وطئٌ: لا يؤذي جنب النائم.

والاكناف: الجوانب.

أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى) [63] .

وحين ذكر ابن الأثير على ما روى ابن منظور أن الحديث محمول على المثل. وهذا يعني أنه محمول على المجاز.

والجانب المجازي في هذا الحديث. أنه كناية عن صفة اليسر والسهولة واللين. حيث انتقل من الملزوم، والفراش اللّين الذي لا يؤذي جنب النائم إلى اللازم الذي هو سماحة الخلق ولين الجانب عند الإنسان.

لسنا نحاول التوسع في تفصيل استشهاد ابن منظور بالحديث على المعاني المجازية. ولو شئنا أن نستقصي ما حواه معجمه لذهبنا في ذلك إلى مدى بعيد، ولأن المقام يقتضينا الاكتفاء بالصورة المجملة عن الإسهاب. وحسبنا أن نلفت الأنظار إلى أن ابن منظور كان حفياً به.

استطراداته في مسائل شتى:

نحاول في هذه الفقرة أن نسلط الضوء على ما نراه ملامح بارزة في منهج ابن منظور وهو يتناول ما بين يديه من ألفاظ لغوية محتجاً بالحديث على دلالتها. ويمكن حصرها فيما يأتي:

1 -استطراداته في شرح الحديث.

2 -إشارته إلى أحكام عقيدية.

3 -إيراده الأقوال المختلفة في معنى الحديث.

4 -إستطرادات نحوية.

5 -إشارته إلى اللهجات العربية.

استطراده في شرح الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت