فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 19127

والملأ: الرؤساء، وأشرف القوم ووجوههم، ورؤساهم ومقدّموهم الذين يُرجع إلى قولهم. ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم، سمع رجلاً من الأنصار، وقد رجعوا من غزوة بدر يقول: ما قتلنا إلا عجائز صلعاً. فقال عليه الصلاة والسلام: (( أولئك الملأ من قريش. لو حضرت فعالهم لاحتقرت فعلك ) ) [41] .

اجتزاؤه ببعض الحديث:

وتارة يورد الحديث مجتزئاً بموطن الشاهد فقط ليعزز فيه اللفظة. كقوله في مادة (صدأ) [42] .

والصدأ: الطبع والدَّنس يركب الحديد. وصدأ الحديد: وسخه. وصدئ الحديدُ ونحوه يصدأ صدأ، وهو أصدأ: علاه الطبعُ، وهو الوسخ. وفي الحديث: (( إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ) ) [43] . وهو أن يركبها الرَّين بمباشرة المعاصي والآثام، فيذهب بجلائها، كما يعلو الصدأ وجه المرآة والسيف ونحوهما.

وكقوله في مادة (الفطرة) [44] .

والفطرة: ما فطر الله عليه الخلق من المعرفة به. والخلقة التي يخلق عليها المولود في بطن امه. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( كلُّ مولود يولد على الفطرة ) ) [45] . يعني الخلقة التي فُطر عليها في الرَّحم من سعادة أو شقاوة، فإذا ولده يهوديان هوَّداه في حكم الدنيا، أو نصرانيان نصّراه في الحكم، أو مجوسيّان مجّساهُ في الحكم.

موالاته الاستشهاد بالحديث:

وتارة نراه يكرر الحديث تقريراً للمعنى اللغوي الذي كشفه من اللفظة. كقوله في مادة (جنب) [46] .

جنب، بالضم: أصابه ذاتُ الجنْب.

والمجنوب: الذي به ذات الجنب. تقول فيه: رجل مجنوب. وهي قرحة تصيب الإنسان داخل جنبه، وهي علّة صعبة تأخذ في الجنب.

وقال ابن شميل: ذاتُ الجنب، هي ذاتُ الجنب، هي الذُّبيلة، وهي علّة تثقب البطن وربما كنوا عنها فقالوا: ذاتُ الجنب. وفي الحديث: (( المجنوب في سبيل الله شهيد ) ) [47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت