فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 19127

يسعى روسِّيون في تأكيد دفاعه عن الاستشراق إلى عرض مواقف المثقفين والمفكرين العرب، وهو يرى أن ثلاثة تيارات عبرت عن تصورات هذه النخبة الفكرية إزاء المشروع الاستشراقي:

فهناك تيار يرفض الاستشراق جملة وتفصيلاً، ويُدِينُ أعمال المستشرقين وكِتاباتهم ويصفها بأنها كرست النَّزْعَةَ الاستعمارية، وعبرت عن فكرة المركزية الأوروبية.

أما التيار الثاني فهو يقول بضرورة قبول وتَبَنِّي ما طرحه المستشرقون دون تحفُّظ، وكما هو؛ بمختلِف تياراته ومناهجه، والخلفيات التي تحكمت به.

في حين يتجه التيار الثالث إلى طرح رأيٍ معتدِل، من خلال بناء علاقة موضوعية في التعامل مع الانتاج الاستشراقي تقوم على أرضية نقدية في الأخذ التجاوز وذلك على هدي البصيرة النقدية، والمنهج العلمي الذي يتفحص، ويناقش، ويتأمل، ومن خلال ذلك يخلص روسيون إلى فكرة أساسية، وهي أن اتهام الاستشراق كما ورد على لسان أنور عبد الملك، وإدوار سعيد لا يشكل موقفًا معبرا عن شمولية الساحة الثقافية العربية مع تأكيده على أن التيار الثالث قد يكون الأكثر دقة وموضوعية في تقويم الجهد الاستشراقي ككلٍّ، وإعادة النظر في بنيته وفي طبيعته.

ومن هذا المنطلق أورد روسيون اعتراضاتِ بعض المفكِّرين العرب على كتاب إدوار سعيد كالذي كتبه جلال العَظْم في دفع كثير من آراء سعيد التي احتواها كتابه المشهور.

أما رأي روسيون فهو أن إدوار سعيد وكما قال بيرس كمب"أغرق مركبًا كان قد غرق سابقًا".

محمد أركون وغوستاف غرونباوم:

يختتم الباحث هاشم صالح كتابه بعرض رؤية محمد أركون لطبيعة المنهجية الاستشراقية، وذلك من خلال مقالة له عن كتاب"الإسلام الحديث". لغرونباوم، وكتاب"في فهم الإسلام"لسميث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت