فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 19127

وفي مقدِّمة كتابه"جاذبية الإسلام"تعرض رودنسون لما كتبه إدوار سعيد، ويعترف أن قِسْمًا كبيرًا من نقد سعيد يظل صحيحًا في نطاق ما يسمى بالاستشراق التقليدي، ولكنه يأخذ على بعض أفكار إدوارد سعيد بأنها تقود إلى دائرة النظرية الجداثوفية، القائلة بوجود علمين متضادين، أحدهما برجوازي، الآخر برويتاري.

ويعود رودنسون ليعترف بصعوبة الرؤية؛ أيْ: صعوبة رؤية الآخَر، ويعلل ذلك في كتابات المستشرقين بأن الغرب استعمر الشرق، وأفريقيا، وشكل تجاه كل هذه الشعوب نظرة معينة من خلال احتكاكه بها، ومحاولته الهيمنة عليها، ومراقبته لتصرفاتها، وعاداتها، وعقائدها.

بيرنارد لويس:

كما شارك بيرنارد لويس في الجدل الاستشراقي، فرد في مقالة عنوانها"مسألة الاستشراق"على انتقادات إدوارد سعيد، وبحث في مقالة أخرى عن وضع الدراسات المتعلقة بالشرق الأوسط، والدوافع التي أثرت في سير تلك الدراسات، وانطلاقها وركز في هذا الحيز على سوء الفهم الذي حمله الغرب عن الشرق، وأنه بالتالي المسؤول عن بعض الثغرات التي ظهرت في كتابات المستشرقين، والتي تحكمت في بعض جوانبها طبيعة الصراع الذي نشأ في العصور الوسطى بين الشرق المسلم والغرب المسيحي.

أما في معرض رده على أنور عبد الملك، وإدوار سعيد فهو يرى أن كتابات هذين الباحثين اتسمت بالانفعالية، والتأثرية، إن حملت بعض التصورات الصائبة، والتحليلات الذكية، ولكن - ومن وجهة نظر لويس - لا يجوز الحكم على الاستشراق من خلال مرحلة ما، فالاستشراق ليس كتلة واحدة، والمستشرقون ليسوا فريقًا واحدًا، وليست غاياتهم واحدة؛ وبالتالي؛ فإن التعميم في الاستنتاج لا يصحُّ ولا يمكن أن يؤخذ به كأساس في اتهام المستشرقين الذين أعطوا الكثير من جهدهم لثقافات الشعوب الأخرى.

آلان روسِّيون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت