س13: شاب استمنى في رمضان جاهلًا بأنه يفطر وفي حالة غلبت عليه شهوته، فما الحكم؟
ج13: الحكم أنه لا شيء عليه، لأننا قررنا - فيما سبق - أنه لا يفطر الصائم إلا بثلاثة شروط: العِلْم - الذِّكْر - الإرادة. ولكني أقول: إنه يجب على الإنسان أن يصبر عن الاستمناء لأنه حرام؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } [المؤمنون: 5 - 7] .؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: (( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّج، فإنَّه أَغَضُّ للبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ) ) [12] .
ولو كان الاستِمْناء جائزًا لأرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلّم -؛ لأنه أيسر على المكلف، ولأنَّ الإنسان يجد فيه مُتْعَة، بخلاف الصَّوْم ففيه مَشَقَّة، فلما عَدَل النبي - صلى الله عليه وسلّم - إلى الصَّوْم، دلَّ هذا على أن الاستمناء ليس بجائزٍ.
س14: ما حكم الصوم مع ترك الصلاة في رمضان؟
ج14: إن الذي يصوم ولا يُصَلي لا ينفعه صيامه، ولا يُقْبَل منه ولا تبرَأ به ذمَّته. بل إنه ليس مُطَالبًا به مادَام لا يصلي؛ لأن الذي لا يصلي مثل اليهودي والنصراني، فما رأيكم أن يهوديًّا أو نصرانيًّا صام وهو على دينه، فهل يقبل منه؟ لا. إذن نقول لهذا الشخص: تب إلى الله بالصلاة وصُمْ، ومَن تَاب تاب الله عليه.
س15: يقول بعض الناس: إن الأشهُر جميعًا لا يُعْرَف دخولها كلها وخروجها بالرؤية، وبالتالي فإن المفروض إكمال عِدَّة شعبان ثلاثين، وكذا عدة رمضان.. فما حكم الشرع في مثل هذا القول؟