فهرس الكتاب

الصفحة 2586 من 19127

وعودة لكلام (ريتشارد نيكسون) المذكور في مستهل هذا الموضوع؛ فإنَّه يرجِّح أن يقدِّم الأمريكان استراتيجيَّة الترويض والتخريب لدين المسلمين، وتذويبهم في المجتمعات الغربيَّة؛ ونشر الشبهات والتشكيكات بينهم، وجعل هذا الخيار هو الأمر الذي له الأولويَّة على الخيار الآخر.

ومن سياسة أعداء الإسلام في ذلك: أنَّهم يمضون في بذر تلك الأفكار في البلدان الإسلامية بسياسة الهُوَيْنَى والمشي البطيء، على منطق القاعدة اليابانيَّة:"نريد بطئاً، ولكنه أكيد المفعول". ولا يعنيهم أن يخرِّبوا العقول الإسلاميَّة خلال عام أو عامين؛ بل لو كان ذلك خلال ثلاثين عاماً أو أكثر؛ فلا بأس بذلك، ما دامت طرقهم ووسائلهم ماضية، ولا تعترضها العراقيل، أو يناكفها المعارضون لها!

لقد استوقفتني كلمة قالها أحد الأمريكان لمهاجر من المسلمين، حين أخبره المسلم بأنَّه هاجر وعمل في أمريكا وبقي متمسِّكاً بدينه؛ فقال له الأمريكي:"نحن لا يهمُّنا أن تَتَأَمْرَكَ أنت؛ بل استقدمناك من أجل أنَّنا نريد أولادك" [3] !!.

ومن هذا المنطلق؛ فقد صدرت العديد من الدراسات الأمريكيَّة، التي تحاول تسليط الضوء على أهميَّة غزو أفكار وعقول مسلمي البلاد الإسلاميَّة؛ لفرض الهيمنة والأيديولوجيَّة الغربيَّة على الساحة الإسلاميَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت