ويشير التقرير إلى أهميَّة تقوية بناء مؤسسات المسلمين وشبكاتهم المعتدلة، وأن يكون ذلك هدفاً واضحاً لسياسة الحكومة الأمريكية، مع إيجاد قاعدة بيانات عالمية للشركاء، إضافة إلى خطة عمل محكمة؛ تتضمن آلية للمراجعة والتصحيح؛ لضمان تنفيذها وفق المسار المحدد لها [6] .
وقد كَتَب عن أهميَّة دعم الليبراليين، وتفعيل ذلك قبالة الإسلاميين؛ عددٌ من المفكِّرين الغربيين، ومنهم عالم السياسة المعروف بـ (وليم بيكر) ؛ حيث كتب كتاباً عن الإسلاميين الليبراليين في عام 2003م، وكذلك فعل (لونارد بيندر) .
وفي السياق ذاته فإنَّ تقرير (راند) 2007م يؤكِّد أهميَّة استعادة تفسيرات الإسلام من أيدي التيَّار الإسلامي، وتصحيحها حتَّى تتماشى وتتناسب مع واقع العالم اليوم، والقوانين والتشريعات الدوليَّة، في مجالات الديمقراطيَّة وحقوق الإنسان وقضايا المرأة [7] .
رؤى غربيَّة بعقول وأشكال عربيَّة:
سنجد بكل تأكيد أناساً من المنتسبين إلى الإسلام الليبرالي، أو (الليبراليُّون الجدد) يتلقون ويتلقَّفون الأوامر الأمريكيَّة - شعروا أو لم يشعروا - ويسعون لتطبيقها في بلادنا الإسلاميَّة، وينشرون آراءهم عبر وسائل الإعلام المختلفة؛ فهناك عدد من الكتَّاب لا يعارضون وجود الهيمنة العسكريَّة الأمريكيَّة في الدول الإسلاميَّة، ومنهم أحد الكتَّاب الخليجيين؛ حيث يقول في حوار معه في جريدة الحياة 9/5/2005م: إنَّ هيمنة الغرب العسكرية على العالم مقبولة ومطلوبة؛ لأنَّها - من وجهة نظره - هيمنة قوى متحضِّرة تتعامل مع الواقع بعقلانيَّة ومنطقيَّة!!
وكاتب آخر يقول في جريدة القبس 29/5/2004م: (الذين يقاتلون الولايات المتَّحدة في العراق يعرِّضون المصالح والأمن الكويتي للخطر) !
بل وصل الحال إلى أن نشرت في بعض صحفنا وجرائدنا مقالة لأحد هؤلاء (الليبراليين) ؛ يقول فيها: (ولماذا نكره أمريكا؛ وهي التي أطعمتنا من جوع وآمنتنا من خوف؟) !