إلى هذه الحد وصل حال بعض مثقَّفينا العرب الذين يتكلمون بلغتنا العربيَّة ويلبسون ألبستنا، إلى الحديث صراحة وعلانيَّة في وسائل الإعلام بهذا الكلام، ومع هذا تتلقى وسائل الإعلام (المستنيرة!) هذه كلامهم بأريحيَّة وحريَّة!!
ومن خلال المتابعة نجد أنَّ هناك عدداً كبيراً - لا أستطيع أن أحصيهم - تحاول كثير من وسائل الإعلام ترويج أفكارهم في هذه الأيام، منهم (محمد شحرور) ، و (محمد أركون) ، و (أحمد صبحي منصور) ، و (أحمد البغدادي) ، و (جمال البنَّا) الذي له من الأقوال الضَّالة المخالفة لمنهج الشريعة الشيء الكثير، ومع هذا يسمونه (مفكِّراً إسلاميَّاً) ! وهو الذي دعا إلى تنحية السنَّة والاحتكام بما فيها إلى الصريح من القرآن! ويرى أن تكون الصلوات الخمس صلاتين! ويرى أنَّ للعقل أن يكون حاكماً على القضايا الدينيَّة والشرعيَّة، كما يدعو إلى الفصل ما بين الدين والسلطة، ويرى أنَّ الجهاد في سبيل الله أُلغِيَ؛ حيث يقول: (أمَّا جهاد اليوم بلفظه فهو جهاد بلا قتال، وإنَّ جهاد القتال أُلغي)
و (جمال البنَّا) معروفة اتِّصالاته مع مركز ابن خلدون الذي يديره ويشرف عليه العلماني سعد الدين إبراهيم، المشتهر والمعروف بصلته مع الجهات اليساريَّة الأمريكيَّة، كما أنَّ (جمال البنا) ممَّن يُشهد لهم ويُعرفون بحضورهم المؤتمرات الأمريكيَّة عميقة الصلة مع مؤسَّسة (راند) التي أقيمت بمصر.
وبهذا يتحقَّق للقادة الغربيين مخطَّطهم لتشويه الدين الإسلامي عبر هؤلاء الذين يصفون أنفسهم بأنَّهم: (إسلاميُّون ليبراليون) !
لقد قال (نيكولا ساركوزي) وزير الداخليَّة الفرنسي السابق: (الإسلام الذي تريده فرنسا هو إسلام فرنسي، وليس إسلاماً في فرنسا)