* كما ستدعم الولايات المتحدة تواجدها العسكري المباشر، بقوات التدخل السريع والقواعد والمناورات المشتركة، تحت زعم أن الأولوية الأهم للولايات المتحدة في الشرق الأوسط هي (( رغبتها في تقوية أمن أصدقاء أميركا في المنطقة ضد الخطر السوفياتي ) ) [37] .
* كذلك ستدعم الولايات المتحدة الجهود المبذولة لتكتيل دول المنطقة (الصديقة) بزعامة المملكة العربية السعودية (كما بدا في الموقف من صفقة الأواكس) ، ولتفتيت الجبهة المعادية و (( فك إرتباط ) )الإتحاد السوفياتي بها، ولتصفية نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من بؤر الصدام في المنطقة، وتشجع (( ضعضعة ) )تدريجية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تحطم قدرتها على المجابهة، كذلك ستوجه خططها العدوانية إلى عناصر (( جبهة الصمود والتصدي ) ). وبإختصار، فإن الولايات المتحدة، ستسعى لكي تقر قانوناً جديداً في تحركاتها الإستراتيجية في العالم، وفي وطننا العربي، يقول بأنه (( ليس هناك موقع على الكرة الأرضية، خارج نطاق المصالح الأميركية ) ) [38] .
4 -خاتمة: إستنتاج عام حول (( ثوابت ) )الإستراتيجية الأميركية.
في بداية هذه الدراسة تم عرض لبعض وجهات نظر المفكرين العسكريين والسياسيين الأميركيين، التي انتقدت غياب إستراتيجية قومية عليا للولايات المتحدة، وبالرغم من الملامح والعناصر والتوضيحات التي تعكس تطوراً (( ريغانياً ) )بإتجاه إستيضاح مكونات هذه الإستراتيجية، فلا يزال هناك من يرى رأي (( جيمس روستون ) )، في تعليقه الإفتتاحي لصحيفة (( لوس أنجلس تايمز ) )الذي يقر بتخبط الإدارة الأميركية - تحت قيادة ريغان - إلى الوضع الذي يصل في بعض درجاته، إلى حد ينفي وجود سياسة خارجية حقيقية لدى تلك الإدارة )) [39] .