1 -يجب أن توجه المساعدة الأميركية نحو إنتاج المواد الغذائية [34] . إن القطن - وهو المحصول الزراعي التقليدي - يجرف التربة، وهو ليس بزراعة مجزية، وكذلك فعلى الولايات المتحدة أن تساعد مصر على تنويع محاصيلها الزراعية، ولا سيما الغلال والمنتجات الضرورية، لإطعام السكان الذين يتزايد عددهم بإستمرار )) ، وينهي هنري جاكسون برنامجه المقترح لإصلاح الأوضاع في مصر، بتحذير واضح: (( على الولايات المتحدة أن تعي، وتعترف، في مرحلة ما بعد السادات، بأن سياستنا غالباً ما تؤدي إلى نسف الهدف الذي وضعت من أجله، وذلك عن طريق ربط المصالح الأميركية - كما حدث مع السادات - برجل فرد، وليس ببلده ) ) [35] .
ولا يبدو أن مثل هذا البرنامج، الذي يطرحه نفر من المفكرين السياسيين الأكثر إدراكاً لحساسيات الوضع في مصر، يلقى قبولاً في أوساط إدارة الرئيس ريغان، بل على العكس فما يحدث يؤكد إستمرار الحكومة الأميركية في دعم التوجهات العسكرية للنظام المصري بعد إغتيال السادات (( المناورات المشتركة - الإعلان، في مصر، عن برنامج جديد للتسليح مقداره أكثر من مليار دولار [36] ... إلخ ) )، وعلى الأرجح، فإن مجموعة المؤشرات المتوفرة للسياسة الأميركية في المنطقة وفي مصر، بعد إغتيال السادات، تتيح أن نصل إلى مجموعة من الإستنتاجات الموضوعية، أهمها:
* ستدعم الولايات المتحدة صيغة للتسوية تكمل ما بدأه مشروع كامب ديفيد، وتعيد ترتيب الأوضاع المتخلخلة في المنطقة لصالحها، وتسحب فتيل التفجير الذي يهدد مكاسبها فيها، وقد يكون مشروع الأمير فهد، الصيغة المحسنة من كامب ديفيد، هو السبيل لإقامة الجسر بين التسوية المنفردة التي تمت بين (( مصر ) )وإسرائيل، وبين التسوية (( الشاملة ) )المطلوبة، أو ربما تكون صيغة (( مبادرة أوروبية ) )- مكفولة أميركياً - هي السبيل لتحقيق ذلك.