وكانت الانتقادات الأشد صوتا تلك الصادرة عن المؤسسات والنوادي اليهودية والمسيحيين المنضوين تحت شبكة"من أجل وجه آخر للكنيسة والمجتمع" (Pour un autre visage d'Eglise et de Societe) ، وهم في الغالب أتباع الراهب الفرنسي الثائر غايو (Gaillot) والذي أقالته الكنيسة المركزية من منصبه سنة 1995. كما صدر شيء مماثل عن بعض الشبكات الدولية التي تعبر عن التيار المسيحي المناهض لسلطة البابا مثل شبكة"نحن كنيسة" (Nous sommes Eglise) ، وشبكة"كنيسة الحرية" (Eglise de liberte) .
[17] راجع كتاب الراهب بول كريستوفر (Paul Christopher) والأسقف رولان مينيراث (Roland Minerath) بعنوان:"سيلابوس بيا التاسع"، نشر Le Cerf، سبتمبر 2000، باريس.
[18] تقع منطقة بييمونت Piemont في الشمال الغربي لإيطاليا، سبق لنابليون أن ضم جزءا منها سنة 1802 إلى فرنسا بناء على استفتاء أجري سنة 1799، مما ألب عليه عديدا من الدول الأوروبية التي رأت في ذلك نوعا من الهيمنة التوسعية لفرنسا، علما أنه في سنة 1860، شكر ملك بييمونت نابليون الثالث على مساندته في حربه على المجر بأن سلمه منطقتي نيس وسافوا. فإيطاليا كانت مقسمة إلى مملكات، منها مملكة نابلس (Naples) على البحر المتوسط، والممالك البابوية التي كانت أوسع من دولة الفاتيكان الحالية بكثير، ومملكة بييمونت في الشمال الغربي. فكان الشعب في مناطق النفوذ البابوي يطالبون بالإصلاح السياسي والمزيد من الحريات، حيث لبى البابا بيا التاسع جانبا منها على خلاف سلفه غريغوار السادس عشر، إلا أن الحروب الثنائية الأوروبية، والأزمات الداخلية أضعفت شوكته. وفي سنة 1861 أعلن ملك بييمونت"فيكتور إيمانويل"Victor-Emmanuel ملكا على إيطاليا.