وقدم المحامي (مصطفى رسلان) - الذي رفع الدعوى منذ عدة سنوات - ما يؤكِّد للمحكمة أن"أبا حصيرة"المزعوم ما هو إلا رجل مسلم وليس يهوديًّا؛ وذلك بتقديمه شجرة عائلته، التي قدَّمها له بعض المسلمين من المغرب في موسم الحج؛ ولكن تأجَّلت القضية عدة مرات، ثم حُكِم فيها برفض الطلب؛ لتقديمه من غير ذي صفة! كما رفضت الطعن المقدَّم لمعارضة الحكم، ولكن السعي لوقف هذه المهزلة اليهودية التي تقام كل عام على أرض مصر، وتُتَّخذ ذريعةً لتدنيس الأرض المصرية الطاهرة بأقدام اليهود النجسة، ونشر فسادهم وفجورهم تحت شعارات السياحة و (التطبيع) وتبادل الثقافات، لم يتوقف حتى صدر حكم القضاء الذي حسم القضية.
تطبيع سياحي
وهذه المقبرة المشبوهة كانت تستغلها إسرائيل للتطبيع السياحي مع مصر؛ حيث تتخذها ذريعةً لدخول آلاف اليهود الصهاينة سنويًا للأراضي المصرية، والتغلغل في إحدى قراها، وممارسة كافة أشكال الشذوذ والفجور والرقص وتناول المخدرات، مما يسبب أضرارًا كثيرة لأهالي القرية وشبابها، الذين يرفضون هذا (التطبيع) الصهيوني.
ومن المعروف أن السياحة الصهيونية نشطت في مصر عقب توقيع اتفاقية"كامب ديفيد"بين مصر وإسرائيل في عهد الرئيس السادات، فبعد التوقيع مباشرةً، قامت شركة (العال) الإسرائيلية بإعداد دراسة عن تطوير رحلاتها للشرق الأوسط، وخاصةً مصر، وذلك بالتعاون مع شركات في الولايات المتحدة، وقد ساهم ذلك في تنشيط حركة السياحة؛ حيث بلغ عدد الرحلات الجوية التي قامت بها شركة (العال) الإسرائيلية بعد سنة فقط من تشغيل خطِّها مع القاهرة حوالي 253 رحلة في الاتجاهين، ونقلت (34927) راكبًا، في حين بلغت رحلات شركة (نفرتيتي) المصرية 117 رحلة في الاتجاهين، ونقلت (26354) راكبًا، وبِيعَ 38% من التذاكر في إسرائيل، و33% في الولايات المتحدة، و19% في مصر.