وأكَّد محامون من القرية أنهم رفعوا قضايا لإزالة رُفات القبر، ونقله إلى إسرائيل، تنفيذًا للقانون الذي يقضي بأن تزال أيُّ جبَّانة (مقبرة) لا تُستخْدَم لمدة 15 عامًا، كما عارضوا إقامة طريق خاص للمقبرة سبق وأن طالب به اليهود.
وأذنت وزارة الخارجية المصرية للبرلمان المصري في ديسمبر عام 2000م بمناقشة الأمر في البرلمان المصري، في أعقاب إثارة نوابٍّ لهذا الأمر، معتبرةً أن اتفاقية السلام (المصرية - الإسرائيلية) لا تنصُّ على عقد الاحتفال بمولد"أبي حصيرة"كل عام.
مئتي ألف يهودي!
وكانت الاحتفالات السابقة التي تقام حول المقبرة، يشارك فيها قرابة ألفي يهوديٍّ سنويًّا أغلبهم قادمون من إسرائيل إلى مصر كسائحين، إضافةً إلى دول أجنبية أخرى، مثل: فرنسا، وأمريكا، وكذلك المغرب؛ حيث يحضرون بالطائرات في المولد السنوي، الذي يُقَام للاحتفال بـ"أبي حصيرة".
والمعروف أن الاحتفال كان يبدأ فوق قبر"أبي حصيرة"- الذي يعتبر حائط مبكى آخر لليهود في مصر - بمزاد على مفتاح المقبرة، الذي يؤمن بعض اليهود أن لصاحبها كرامات دينية، ولديه قدرة على شفائهم من أمراض معينة، ثم تبدأ عمليات شرب الخمور، وشيِّ اللحوم، والرقص، ثم البكاء بحرقة أمام القبر، وضرب الرؤوس في جدار المبنى؛ للتبرك وطلب الحاجات.
المطالبة بهدم المقبرة
وقد قام بعض المحامين المصريين - كما ذكرنا - برفع قضايا أمام المحاكم للمطالبة بهدم المقبرة وتسويتها بالأرض؛ باعتبار أن اليهود الذين يشاركون في الاحتفال قد حوَّلوا القبر لحائط مبكى، ويقومون بأداء طقوس تنطوي على مظاهر مبتذلة وغير أخلاقية، مثل الرقص بجنون، وشق الجيوب، والبكاء والصراخ، وسكب الخمور، وهي عاداتٌ تخالف الإسلام، كما تصدم مشاعر أهل القرية المصرية، لاسيما في رمضان؛ حيث كان يتصادف احتفالهم في السنوات الأخيرة مع حلول شهر الصيام.