فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 19127

وقد حرص اليهود على لفت الأنظار إليهم، وتضخيم الاحتفال إلى درجة استقدام طائرة خاصة إلى مطار الإسكندرية، تحمل وفدًا كبيرًا من الحاخامات اليهود، ومعهم - أحيانًا - (وزير الأديان والعمل) ، وأعضاء من (الكنيست - البرلمان) الإسرائيلي، وسعوا - أيضًا - إلى شراء خمسة أفدنة مجاورة للمقبرة؛ بهدف إقامة فندق عليها؛ لينام فيه الإسرائيليون خلال أيام المولد، إلا أن هذه المساعي قوبلت بالرفض من أهالي القرية، الذين رفضوا بيع أرضهم لليهود.

مولد صهيوني

ووجود هذه المقبرة في مصر كان بمثابة ذريعة يهودية، تعتمد عليها الشركات السياحية الصهيونية في تنشيط السياحة الدينية إلى مصر؛ حيث ينظَّم مولد"أبي حصيرة"الذي يقيمه اليهود كل عام في قرية (دميتوه) بمدينة دمنهور، ويشارك فيه أكثر من ألفي يهودي، يحضرون من إسرائيل ومن المغرب سنويًا لحضور هذا الاحتفال، الذي يعدُّ صورةً صارخةً لما تفعله السياحة الصهيونية في مصر، تحت سمع وبصر المسؤولين المصريين، وبحراسة من الشرطة المصرية التي تحمي الاحتفال!!

وكانت الصحف المصرية قد أكَّدت في الأيام الأخيرة أن مجلس مدينة دمنهور قرَّر منع الاحتفالات التي تبدأ في ذكرى مولد الحاخام"أبي حصيرة"؛ بسبب معارضة أهالي المدينة لتصرفات اليهود في الحفل؛ وتناول الخمور؛ والرقص بصورة خليعة، ونقلت على لسان أهالي القرية أنهم سعداء لإلغاء الاحتفال بالمولد الذي قالوا عنه: إنه"حائط مبكى آخر"لليهود في قريتهم.

كما طالب أهالي قرية (دميتوه) عبر محامين من القرية أجهزةَ الحكم المحلي المصرية بتغيير اسم القرية إلى (قرية الشهيد محمد الدرَّة) ؛ حتى تُذَكِّر اليهود الذين يزورونها كل عام بجرائمهم في انتفاضة الأقصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت