ج7: هذا الحديث صحَّحه الإمام أحمد - رحمه الله -، وكذلك شيخ الإسلام ابن تيميَّة، وابن القيم، وغيرهم من المُحَقَِّقين، وهو صحيح، وهو أيضًا مُنَاسِب من الناحية النظرية؛ لأن المحجوم يخرج منه دمٌ كثير يُضْعِف البدن، وإذا ضعف البدن احتاج إلى الغذاء، فإذا كان الصائم محتاجًا إلى الحِجَامة وحجم، قلنا: أفطرت فَكُلْ واشْرَب؛ من أجل أن تعود قوة البدن، أما إذا كان غير مُحْتاجٍ، نقول له: لا تحتجم إذا كان الصيام فرضًا، وحينئذٍ نحفظ عليه قوَّته حتى يفطر.
س8: ما حكم ذهاب أهل جدة إلى مكة لصلاة التَّراويح؟
ج8: لا حَرَج في أن يذهب الإنسان إلى المسجد الحرام؛ كي يصلي فيه التراويح؛ لأن المسجد الحرام مما يُشدُّ إليه الرِّحال، ولكن إذا كان الإنسان موظفًا، أو كان إمامًا في مسجد، فإنه لا يدع الوظيفة أو يدع الإمامة، ويذهب إلى الصلاة في المسجد الحرام؛ لأن الصلاة في المسجد الحرام سُنَّة. وأما القيام بالواجب الوظيفي فإنه واجبٌ، ولا يمكن أن يُترك الواجب من أجل فِعْل السُّنَّة. وقد بَلَغني أن بعض الأئمة يتركون مساجدهم، ويذهبون إلى مكة من أجل الاعتكاف في المسجد الحرام، أو من أجل صلاة التراويح، وهذا خطأ؛ لأن القيام بالواجب واجبٌ. والذهاب إلى مكة لإقامة التراويح، أو الاعتكاف ليس بواجب.
س9: ما حكم تتبُّع الأئمة الذين في أصواتهم جمال؟