بلغ عدد الأشخاص الذين يتناولون مهدئات الفاليوم والليبريوم في الولايات المتحدة 80 مليون نسمة، وفي المملكة المُتَّحدة ارتفع عدد وصفات المهدئات من 6.2 مليون سنة 1961 م إلى 17.1 مليون سنة 1971م، وفي سنة 1975 بلغ عدد الوصفات الطبية الخاصة بالأدوية النفسية في بريطانيا 47.5 مليون وصفة، منها 43 % مهدئات، و35 % منومات، 17% مضادَّات اكتئاب. وفي الولايات المتحدة يتناول شخص من كل 4 دواء نفسيًّا، وهذه الأرقام تتحدث عن نفسها ولا تحتاج إلى تعليق. وتأثير المُهدئات أخف من تأثير المنومات، وأقل ضررًا بصورة عامة. واستخدامها مفيد من الناحية العلاجية في القلق النفسي والأمراض النفسية الجسمية مثل: ارتفاع ضغط الدم، وجلطة القلب، وقرحة المعدة، والصرع؛ ولكن باستثناء الحالات المذكورة لا يجد المؤلف في وصف هذه المركبات دون ضوابط، أو لمدد طويلة مبررًا مقنعًا. فقد ثبت مؤخرًا أن هذه الأدوية تُسبب الإدمان وأعراض الامتناع التي تشبه أعراض الامتناع عن المنومات؛ ولكن بصورة أخف، كما أن الجُرْعة القاتلة من المهدئات أكبر بكثير من الجرعة المماثلة بالنسبة للمنومات، وقد يقودنا ذلك إلى السؤال التالي:
لماذا يلجأ هذا العدد الكبير من الناس إلى هذه المركبات؟